بعد قرابة أسبوع على اتخاذ جيبوتي قراراً بطرد «شركة موانئ دبي» من أراضيها حفظاً لـ«السيادة الوطنية» و«الاستقلال الاقتصادي»، أقدمت الصومال على اتخاذ قرار لا يقلّ جرأة عن سابقه، يبشّر بصحوة في دول القرن الأفريقي إزاء الدور المشبوه الذي تقوم به الشركة، ومحاولاتها الاستيلاء على المواقع الحيوية في هذه المنطقة، بما يخدم المصلحة الإماراتية في نهاية المطاف.


وأعلنت وزارة الموانئ والنقل البحري الصومالية، أمس، أنها تعتبر الاتفاقية الأخيرة المبرمة بين الإمارات وإثيوبيا و«جمهورية أرض الصومال» غير المعترف بها دولياً، بشأن تشغيل ميناء بربرة، «لاغية»، واصفة إياها بأنها «تشكل تهديداً لوحدة الأراضي الصومالية». وأشارت الوزارة، في بيان، إلى أنها «لم تشارك في إبرام هذه الاتفاقية، ولم تفوّض أحداً بتمثيلها».
وأيّد الرئيس الصومالي، حسن علي خيري، بقوة، بيان «النقل»، معتبراً، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في العاصمة مقديشو، الاتفاقية الثلاثية «غير شرعية؛ كونها لم تبرم عبر الإجراءات والطرق القانونية». ولفت خيري، في المؤتمر الذي عقده فور عودته من زيارة رسمية إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي، إلى أنه لم يكن على علم بالاتفاقية أثناء زيارته إلى الإمارات، مؤكداً «بطلان الصفقة التي أبرمت خارج الهيئات المعنية»، مشدداً على ضرورة أن «تمر أي صفقة من هذا النوع عبر الحكومة الاتحادية الصومالية».
وجاء إعلان وزارة النقل الصومالية عقب يوم واحد من توقيع رئيس مجلس إدارة «شركة موانئ دبي»، سلطان أحمد بن سليم، اتفاقية مع وزير النقل والمواصلات الإثيوبي، أحمد شدي، تُمنح بموجبها إثيوبيا حصة بمقدار 19% من ميناء بربرة في «أرض الصومال»، لتصبح بذلك حصة الإمارات من الميناء 51%، وحصة «أرض الصومال»، التي حضر وزير خارجيتها، سعد الشير، توقيع الاتفاقية، 30%. وأشار شدي، عقب التوقيع، إلى أن المفاوضات بشأن الصفقة الجديدة استمرت أكثر من عام، معتبراً أن الاتفاق «سيساعد إثيوبيا على تأمين بوابة لوجستية إضافية لتجارتها»، معلِناً تمسك بلاده بـ«استخدام الموانئ الجيبوتية، والحصول على مزيد من الاستثمارات فيها لتطويرها»، فيما رأى الشير أن قرار الإمارات التنازل عن جزء من حصتها لإثيوبيا «من شأنه أن يفيد المنطقة كلها». وتحدث بن سليم، من جهته، عن رغبة شركته في العمل مع إثيوبيا، متحدثاً عن «قدر كبير من النمو الاقتصادي ستوفره للمنطقة» موانئ من مثل «بربرة» و«دوراليه».
وكانت حصة «موانئ دبي» قد بلغت من ميناء بربرة، بموجب العقد الذي وقعته مع «أرض الصومال» عام 2016 لإدارة الميناء وتشغيله لمدة 30 عاماً، 65%، فيما لم تتجاوز حصة الجمهورية المعلنة من جانب واحد 35%. وفي شباط/ فبراير من العام 2017، وقع الطرفان اتفاقية جديدة تمنح الإمارات صلاحية إنشاء قاعدة عسكرية في مدينة بربرة واستخدامها لمدة 25 عاماً، إلى جانب الحق في استخدام مطار المدينة. وأثارت هذه الاتفاقية، حينها، سخط الحكومة الصومالية التي عدّتها «انتهاكاً للقانون الدولي»، معربة عن أسفها لتعامل الإمارات مع الإدارة الموجودة في «أرض الصومال».
ومن شأن القرار الصومالي الأخير إرباك «شركة موانئ دبي»، التي تلقت قبل أيام ضربة «موجعة»، بعدما اتخذ الرئيس الجيبوتي، إسماعيل عمر جوليه، قراراً بإنهاء عقد الامتياز الممنوح للشركة لإدارة محطة «دوراليه» للحاويات وتشغيلها. وتتهم جيبوتي «موانئ دبي» بمنع الجيبوتيين من استحصال حقوقهم في «دوراليه»، والتحايل عليهم بـ«اتفاقيات غير قانونية». وعلى الرغم من التصعيد الإماراتي الذي قوبل به مرسوم جوليه، والذي بلغ في بعض وجوهه حد التهديد التصريح، إلا أن السلطات الجيبوتية أصرت على قرارها، مؤكدة أنه «نهائي ولا رجعة فيه».
(الأخبار)




ما قل ودل

خضع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قبل توجهه إلى الولايات المتحدة في زيارة تولي تل أبيب أهمية قصوى لها، من جديد للتحقيق لدى الشرطة في شبهة فساد، شملت هذه المرة زوجته سارة. الشبهة التي باتت تعرف بـ«الملف 4000»، تتعلق بتلقّي تسهيلات في مجال الاتصالات لصاحب شركة «بيزك» للاتصالات، شاؤول الوفيتش، لقاء تغطية إيجابية لمصلحة نتنياهو وعائلته في موقع «واللا» الاخباري، الذي يملكه الوفيتش.
وفي أعقاب التحقيق، الذي استمر خمس ساعات، أعرب نتنياهو عن «ثقة كاملة» بأن التحقيقات لن تسفر عن شيء، ووجّه شكراً خاصاً إلى «ملايين المؤيدين» الذين وقفوا إلى جانبه.
(الأخبار)