بعد اجتماعه مع الرئيس الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، أكد رئيس الوفد الجنوبي، تشونغ أوي يونغ، أن «الشمال عبّر عن استعداد تام لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية»، موضحاً أنه «ليس لديه أي سبب لامتلاك السلاح النووي، إذا زالت عنه التهديدات، وإذا حصل على ضمانات بحماية أمن نظامه».


وأعلن تشونغ أيضاً، موافقة كيم على لقاء الرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي إن، الشهر المقبل، وفق ما جاء في بيان صادر عن سيول.
في هذا السياق، ذكرت «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» أن رئيس البلاد، بحث مع الوفد الجنوبي، خلال الاجتماع الذي استمر لأكثر من أربع ساعات، إمكانية عقد قمة مشتركة في إطار «تحسين العلاقات بين البلدين». وحول الاجتماع الذي جرى، لفتت الوكالة إلى أن كيم، «بعدما سمع من المبعوث الخاص للشطر الجنوبي تشونغ أوي يونغ برغبة الرئيس (الكوري الجنوبي) في عقد قمة بين البلدين، تبادل مع الموفد وجهات النظر وأبدى موافقة شافية». إلا أن التقرير الصادر عن «وكالة الأنباء الكورية الشمالية»، لم يأتِ متماهياً إلى حد كبير مع بيان سيول، التي سارعت إلى تأكيد عدم حصول أي اتفاق لعقد قمة ستكون الأولى من نوعها منذ عام 2007. وهنا، نقلت «فرانس برس» عن متحدث باسم البيت الأزرق الرئاسي قوله، إن ما حدث «ليس اتفاقاً، بل محادثات»، مضيفاً أن الجانبين «تبادلا وجهات النظر بشكل ما» حول مسائل أخرى.
من جهة أخرى، بدا لافتاً تصريح رئيس كوريا الجنوبية الذي جاء بالتزامن مع إعلان نتائج المحادثات في بيونغ يانغ، إذ إنّ مون، خلال حفل تخريج عسكري أقيم أمس، ذكر أنه ينبغي للجيش تركيز «كل قواه» تعزيزاً لقدراته الدفاعية في مواجهة برامج كوريا الشمالية الصاروخية والنووية، حتى وإن كان الحوار قائماً بين البلدين. وأكد أنه سيعمل على تطوير النظام الدفاعي المشترك بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
وتعليقاً على الحدث «التاريخي»، نشر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تغريدة على «تويتر» أشار فيها إلى «تقدم محتمل» في المحادثات مع كوريا الشمالية، إلا أنه استدرك قائلاً: «قد يكون أملاً زائفاً». ومع ذلك، لفت ترامب إلى أن هناك «جهداً جاداً» تقوم به جميع الأطراف.


رافقت الزيارة الناجحة لبيونغ يانغ، تصريحات هجومية


أما الصحف الأجنبية، فسارعت إلى الكتابة عن «الخبر الاستثنائي»، إذ نشرت صحيفة «نيويورك الأميركية» مقالاً قالت فيه إن «طرح كوريا الشمالية، بالنسبة إلى الرئيس (الأميركي دونالد ترامب)، يحرك مرحلة صعبة، إذ ستُطالب الولايات المتحدة بعرض عضلاتها الدبلوماسية بعد فترة طويلة من اعتماد البيت الأبيض على الضغط الاقتصادي، وتهديدات القوة العسكرية، في التعامل مع الشمال». ولفتت الصحيفة إلى أن «هذا التحدي سيزداد»، والسبب أن مفاوض بيونغ يانغ «المخضرم في كوريا الشمالية، جو يون، أعلن أخيراً تقاعده عن الخدمة الخارجية، كذلك هُمِّش مفاوض آخر من ذوي الخبرة، هو فيكتور تشا، بعدما قرر البيت الأبيض عدم المضي قدماً في ترشيحه سفيراً لدى كوريا الجنوبية».
وعن الصين، قالت «نيويورك تايمز» إنّ بكين «لم يكن لها رد فعل فوري على بيان سيول». ونقلت عن الخبير الصيني في كوريا الشمالية، شنغ شياو خه، من جامعة الرنمين في بكين، وصفه للعرض الذى قدمته بيونغ يانغ بأنه «تنازلات كبيرة»، مضيفاً أنه «سيكون من الصعب على الحكومة الأميركية مقاومة العرض الكوري الشمالي».
فيما نشرت مجلة «ذي ديبلومات» مقالاً تحدثت فيه عن «الود المفاجئ الكوري الشمالي الذي ظهر منذ خطاب كيم في رأس السنة واستعداده للبحث مع الجنوب المشاركة في الأولمبياد، ومن ثم تتالي الأحداث بين الكوريتين»، مرجحة أن تكون الصين وراء ذلك، مضيفة أن «الصين هي من يملك المفاتيح في العلاقات الخارجية لكوريا الشمالية، وهي من يمكنها منع عقوبات الأمم المتحدة عنها باستخدام الفيتو».
إلى ذلك، أعلن مصدر حكومي ياباني أن الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، سيزور طوكيو نهاية الشهر الجاري لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء، شينزو آبي، حول الملف الكوري الشمالي. ونقلت «وكالة الأنباء اليابانية» (كيودو) عن المصدر قوله إنه «يجري اتخاذ الترتيبات النهائية، ومن المحتمل أن تحصل الزيارة بين يومي 24 و25 آذار الجاري».
(الأخبار، أ ف ب)