أعلن الحزب «الاشتراكي الديموقراطي» رسمياً أمس، أسماء وزرائه في الحكومة الجديدة برئاسة أنجيلا ميركل، بما فيها حقيبتا المالية والخارجية البارزتان، ما يكمل تشكيل حكومة المستشارة الرابعة. وقد اضطرت ميركل لدى توزيع الحقائب إلى القيام بتنازلات كبيرة لـ«الاشتراكيين الديموقراطيين» لإقناعهم بالائتلاف معها بعد أزمة سياسية استمرت ستة أشهر إثر الانتخابات التشريعية في أيلول الماضي.


وسيتولى أولاف شولتز، الرئيس الانتقالي لـ«الاشتراكي الديموقراطي»، حقيبة المالية، خلفاً لوولفغانغ شويبله المنتمي إلى «الحزب الديموقراطي المسيحي» بزعامة ميركل، والذي شغل هذا المنصب لسنوات. ويتوقع أن يظل رئيس بلدية هامبورغ شولتز (59 عاماً) المعتدل جداً، وفياً لنهج شويبله المتشدد في السياسة النقدية. وسيكون شولتز نائباً للمستشارة أيضاً، وهو منصب بالغ الأهمية في الحكومة.


تستعد المستشارة الألمانية لبدء عهدها الرابع
الأربعاء المقبل

وكان «الاشتراكيون الديموقراطيون» قد قرروا أول من أمس، تعيين وزير العدل هايكو ماس (51 عاماً) وزيراً للخارجية خلفاً لسيغمار غابرييل الذي ينتمي إلى الحزب نفسه.
وتستعد ميركل البالغة 63 عاماً والتي تحكم البلاد منذ 12 عاماً لبدء عهد حكومتها الرابعة الأربعاء المقبل. لكن الاستياء يتمدد في أروقة حزبها بعد نتائج الانتخابات الضعيفة وقرارها منح «الاشتراكيين» وزارات رئيسية. واستناداً إلى حالة عدم الثقة التي تسيطر على أكبر حزبين ألمانيين، قال مصدر رفيع المستوى في «الديموقراطي المسيحي» لوكالة «فرانس برس»: «من الممكن ألّا يستمر هذا التحالف لأربع سنوات».
ومن صفوف حزب «الاتحاد المسيحي الاجتماعي» المتحالف مع حزب ميركل، سيُعيّن أندرياس شوير، وزيراً للنقل، فيما سيبقى غيرد مولر 64 عاماً في منصبه وزيراً للتنمية. وسيتسلم رئيس الحزب المعروف بتشدده في ملف المهاجرين، هورست شوفر وزارة الداخلية التي بات اسمها «وزارة الداخلية والوطن»، في مسعى للتعاطي مع «التحدي الذي يطرحه اليمين المتطرف».
(الأخبار، أ ف ب)