وصف رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني علي أكبر هاشمي رفسنجاني، أمس، العلاقات الإيرانية ــ السعودية بـ«السيئة جداً»، وأنها لم تكن يوماً كذلك، مرجعاً ذلك إلى المتشددين في البلدين، بينما أعرب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عن تفاؤله بشأن تطبيق الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه في جنيف، عشية اجتماع جديد بين طهران والاتحاد الاوروبي حول هذه المسألة.


ونقلت قناة «الميادين» عن رفسنجاني، قوله خلال حديث إلى موقع «انتخاب» الإخباري الإيراني، إن السعودية «تدعم القوى المتشددة في كل من سوريا والعراق» وان علاقتها مع ايران اليوم «سيئة جداً» بسبب المتشددين في كلا البلدين. وبشأن الحديث عن زيارة قد يقوم بها الى السعودية، قال إنه كان من المقرر أن يذهب للحج أو العمرة، موضحاً أنه «غير معني بإجراء أي مباحثات مع السعودية». وأكد أن هذا الموضوع هو بيد المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، علي خامنئي، معتبراً أن «أي مباحثات يجب أن يتم الإعداد لها من قبل الخبراء، وأن تحدد الخطوط الحمراء، وأن يعرف كل طرف ماذا يريد».
من ناحية ثانية، أعرب رفسنجاني لدی استقباله أول من أمس عضو قیادة المجلس الأعلی في العراق، عادل عبدالمهدي، عن أسفه للأحداث الارهابية الأخیرة التي هزّت مناطق مختلفة في العراق، قائلاً «كان من المتوقع أن یقوم الارهابیون بمثل هذه الهجمات بسبب الفشل الذي لحق بهم في كل من سوریا ولبنان».
وشدد الرئيس الايراني الأسبق علی ضرورة الحفاظ علی الوحدة بین المسلمین، مقترحاً «تشكیل لجان مشتركة للحفاظ علی وحدة المسلمین في جمیع الدول الإسلامیة».
من جهته، كتب وزير الخارجية على صفحته على «فايسبوك» أن «المفاوضات النووية تتواصل بجدية وبإرادة سياسية قوية»، مضيفاً أن المفاوضات التقنية الطويلة بين الخبراء الايرانيين وخبراء مجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) أحرزت «نتائج إيجابية».
وأشار ظريف الى أن إيران «جدية جداً» في رغبتها مواصلة المفاوضات بعد تطبيق اتفاق الستة أشهر، قائلاً «نعتقد أن الالتزام باتفاق جنيف (سيسمح) بإحراز تقدم في المرحلة التالية الصعبة من المفاوضات، وسيجعل التوصل الى اتفاق شامل أمراً معقولاً».
وسيلتقي مساعد ظريف، عباس عراقجي، المكلف بالمحادثات التقنية بشأن تطبيق الاتفاق الذي أبرم في نهاية تشرين الثاني، اليوم وغداً في جنيف هيلغا شميدت مساعدة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، التي تقود المفاوضات باسم مجموعة «5+1».
وكان عراقجي قد أجرى أول من أمس محادثات مع نظیره الروسي سیرغي ریابكوف، تناولت المفاوضات التي سیجریها الیوم مع شميدت.
وأكد الجانبان ضرورة استكمال الآلیات التنفیذیة للخطوة الاولی لاتفاق جنیف، والإسراع في تنفیذ هذا الاتفاق.
الى ذلك، يواصل وفد برلماني بريطاني برئاسة وزير الخارجية السابق جاك سترو زيارته لطهران، التي بدأت أول من أمس، بهدف تعزيز العلاقات بين لندن وطهران.
وقد أكد سترو أن الخطاب الذي یتحدث به الرئيس الايراني حسن روحاني مع العالم أدی الی تغییر تصورات العالم الغربي، خاصة أمیركا وأوروبا الغربیة، تجاه إیران.
وقال سترو بشأن الملف النووي، «إنني وزملائي ندعم الحقوق النوویة والالتزامات في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي (ان بي تي) لیس لإیران فقط بل لكل الدول التي ترید استخدام الطاقة النوویة للأغراض السلمیة».
(الأخبار، أ ف ب، فارس، إرنا)