توافقت طهران وواشنطن على موعد واحد بخصوص تنفيذ اتفاق جنيف -3 حول البرنامج النووي الإيراني، حيث أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، أن الاتفاق بين ايران ومجموعة «5+1» سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 20 كانون الثاني، بعيد تحديد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الموعد نفسه.


وقال أوباما في بيان صادر عن البيت الأبيض «أرحب بهذا التقدم المهم، وسنركز من الان فصاعداً على العمل الجوهري الرامي الى التوصل الى حل شامل، يأخذ في الاعتبار مخاوفنا المرتبطة بالبرنامج النووي الايراني»، مشيراً في الوقت نفسه الى انه «غير متوهم حيال صعوبة التوصل الى هذا الهدف».
وأضاف أوباما إنه «اعتباراً من 20 كانون الثاني ستبدأ إيران للمرة الاولى بالتخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب وبتفكيك قسم من البنى التحتية التي تتيح هذا التخصيب»، مشدداً على أن كل بنود الاتفاق المؤقت «تسمح بالتقدم نحو تحقيق هدفنا القائم على منع إيران من حيازة السلاح النووي».
ودعا أوباما مرة أخرى النواب الأميركيين الى عدم التصويت من جانب واحد على فرض عقوبات جديدة على إيران كما يعتزم قسم كبير منهم في الكونغرس في الاسابيع المقبلة.
وفي السياق نفسه، قال نائب وزیر الخارجیة الايرانية عضو الفریق النووي المفاوض عباس عراقجي، إن الخطوة الاولی لاتفاق جنیف ستنفذ اعتباراً من 20 كانون الثاني الحالي.
وأضاف عراقجي، خلال مؤتمر صحافي، إن «اتصالاتنا مع السیدة هلغا شميدت مساعدة مسؤولة السیاسة الخارجیة في الاتحاد الاوروبي (كاثرين اشتون) كانت مستمرة الی الآن لاجراء آخر التنسیقات، واتفقنا في النهایة مع دول 5+1 بشأن كیفیة تنفیذ الخطوة الأولی لخطة العمل المشتركة أي اتفاقیة جنیف».
وابلغ عراقجي، وكالة أنباء «مهر» أن وزير الخارجية الإيراني، دعا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، التي تقود وفد مفاوضي القوى الست الكبرى، لزيارة إيران. وقال إن «هناك دعوة مفتوحة وجهها محمد جواد ظريف الى اشتون للتوجه الى طهران في الوقت الذي تشاء».
بدوره، قال مايكل مان المتحدث باسم اشتون، إنها «لاحظت باهتمام» التقارير عن دعوة محتملة، مضيفاً أن اشتون «أشارت بالفعل الى أنها تنوي زيارة طهران بينما يسير العمل قدماً نحو اتفاق شامل».
الا ان رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، أكد أول من أمس، أن إيران لن يكون أمامها خيار سوى رفع درجة تخصيب اليورانيوم إذا وافق البرلمان على مشروع قانون يناقشه الآن، برغم انها لا تحتاج حالياً الى مثل هذا النوع من اليورانيوم العالي التخصيب.
وأضاف «إذا رأى أعضاء البرلمان أن ذلك في مصلحة البلاد، وأن التخصيب الى 60 في المئة يمكن أن يكون مفيداً، وحوّلوا هذه الرغبة الى قانون، فعندئذ لن يكون أمامنا من خيار سوى أن نطيع». وقالت وكالة أنباء «فارس» شبه الرسمية إن من المقرر أن يبحث أعضاء البرلمان مشروع القرار خلال أيام.
في الوقت نفسه، قال دبلوماسيون في فيينا، إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدرس تكثيف وجودها في ايران للتعامل بصورة أفضل في ما يخص التحقق من تنفيذ طهران لاتفاق جنيف النووي.
واضافوا ان الوكالة التابعة للامم المتحدة ستحتاج على الأرجح الى عدد أكبر من المفتشين في ايران، كما تبحث ما اذا كانت ستنشئ مكتباً صغيراً مؤقتاً هناك.
الا ان المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الايرانية، بهروز كمالوندي، نفى في تصريح لوكالة «مهر» الخبر الذي يفيد بأن وكالة الطاقة بصدد افتتاح مكتب في ايران، وقال: «لم اسمع بهذا الموضوع حتى الآن».
(رويترز، أ ف ب)