أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده ستواصل أنشطتها النووية السلمية لكنها لا تسعى لإنتاج القنبلة النووية وحيازتها، معتبراً أن البلد الذي يسعى لامتلاك السلاح النووي لا يتفاوض بل يعمل سراً لتحقيق أهدافه.

وقال روحاني، خلال كلمة ألقاها في مدينة الأهواز خلال لقائه حشداً من رجال الدين، «مثلما أصدر سماحة قائد الثورة الاسلامية (علي خامنئي) فتواه الصريحة، فإن إيران لا تسعى لإنتاج القنبلة النووية وحيازتها، وإن البلد الذي يسعى لحيازة القنبلة النووية لا يتفاوض بل يعمل سراً لتحقيق غرضه هذا».

وأكد الرئيس الإيراني أن الحكومة تسعى من أجل التكنولوجيا النووية، قائلاً «سنواصل أنشطة التكنولوجيا النووية لكننا لا نسعى وراء القنبلة النووية». ورأى أنه «ليس من الصواب أن نقول إن إيران أصبحت دولة نووية، لأن ذلك يعني في العالم أنها ساعية وراء القنبلة النووية، بل ينبغي أن نقول إننا نسعى لتوفير وقود المحطات النووية».
في هذه الأثناء، اقترح رئیس مؤسسة الطاقة الذریة الایرانیة، علي أكبر صالحي، تشكیل مؤسسة التعاون النووي لمنطقة الخلیج، قائلاً خلال حدیث إلى وكالة «إرنا» أمس «أعلنا في العدید من المناسبات، ونعلن حالیاً، استعداد إیران لإجراء مشاورات بین خبراء إیران النوویين والخبراء النوویین في منطقة الخلیج الفارسي لیجروا مشاورات علمیة وفنیة بشأن قواعد الأمان في محطة بوشهر النوویة».
ودعا صالحي الی تشكیل مؤسسة غیر حكومیة تُعنی بإزالة الشبهات التي يثيرها الآخرون وأن تبددها بشكل علمي».
في السياق، رأى الرئیس الألماني یواخیم غاوك أن اتفاق مجموعة «5+1» وإیران لاتخاذ خطوة عملیة لتنفیذ اتفاق جنیف بدءاً من 20 كانون الثاني الحالي یبعث علی الأمل بالحل النهائي للقضیة النوویة الایرانیة.
وخلال استقباله الدبلوماسیین ورؤساء البعثات الدبلوماسیة الأجنبیة في العاصمة الألمانية برلین، لمناسبة رأس السنة المیلادیة الجدیدة، أكد غاوك ضرورة التزام الجانبین بتعهداتهما، معتبراً أن «تنفیذ هذا الاتفاق بنجاح وتحقیقه النتیجة اللازمة بحاجة إلى ترمیم الثقه المتبادلة بین الجانبین».
وفي طهران، اعتبر رئیس مجمع تشخیص مصلحة النظام في إيران، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، الاعتدال مبدأً قرآنیاً، مؤکداً أن رعایة ذلك في الحركات السیاسیة والاجتماعیة والثقافیة وحتی الاقتصادیة یعدّ ضرورة لإصلاح الأمور في الدول الإسلامیة.
وقال رفسنجاني، خلال استقباله أمس أعضاء الشوری المركزیة لجمعیة «فدائیو الإسلام» وحشداً من أنصار الجمعیة، إن «الحركة غیر المتناسبة مع الزمن تشكل عدولاً عن جادة الاعتدال وینبغي أن نعرف الاسلام علی أساس حریة الفكر».
ووصف رئیس مجمع تشخیص مصلحة النظام تطرف السلفیین وممارساتهم المتحجرة بأنها متطابقة مع ممارسات الخوارج، قائلاً «إن الدول الاسلامیة التي ناضلت شعوبها ضد الاستبداد وقدمت الدماء والتضحیات، تعاني الیوم من المجموعات الارهابیة».
بدوره، حذّر رئيس السلطة القضائية الايرانية، صادق آملي لاريجاني، من خطر الأفكار التكفيرية والسلفية في العالم الاسلامي، داعياً الأجهزة الاستخبارية والأمنية في البلاد الى اتخاذ المزيد من الحيطة والحذر للحيلولة دون دخول مثل هذه الأفكار الى إيران.
وقال لاريجاني، خلال اجتماع كبار مسؤولي السلطة القضائية في طهران أمس، مهنئاً لمناسبة أسبوع الوحدة الاسلامية، إن دور الغرب في تبلور الفكر الوهابي من «المسلمات التاريخية»، مشيراً الى أن «التيارات التكفيرية والسلفية لا علاقة لها إطلاقاً بالاسلام ومعتقدات الإخوة أهل السنّة، بل هي فرق مصطنعة من قبل الغرب لإضعاف المجتمعات الاسلامية».
وأضاف لاريجاني «إننا نطلب من وزارة الأمن والحرس الثوري الحذر إزاء خطر دخول التيارات التكفيرية الى البلاد، وألا يعتبروا أبداً التوجهات التكفيرية من نوع الخلاف في وجهات النظر بين المذاهب الإسلامية، بل أن يتخذوا الإجراء المناسب تجاه هذه التيارات ذات الطابع المناهض للأمن».
(فارس، إرنا)