بمشاركة 370 شخصیة اسلامیة من أكثر من 58 دولة اسلامیة وأوروبیة، بدأ مؤتمر الوحدة الاسلامية السابع والعشرون أعماله في العاصمة الايرانية طهران أمس. أكد مفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون، ضرورة التفاف المسلمين حول إيران لمواجهة محور الشر، فيما دعا رئیس الوزراء العراقي السابق ابراهیم الجعفري، العالم الاسلامي الی مواجهة خطر التكفیریین، وذلك في مؤتمر الوحدة الإسلامية الذي یُعقَد على مدى ثلاثة أیام في طهران تحت شعار «القرآن الكریم ودوره في وحدة الأمة الإسلامیة».


وقال حسون، خلال افتتاح المؤتمر الدولي السابع والعشرين للوحدة الإسلامية في طهران، أمس: «كنا ضعفاء قبل ظهور الامام الخميني، وعندما قوينا بظهوره أثار الغرب الفرقة الطائفية». وأضاف: «تعلمنا من ايران كيف أنها استطاعت ان تهدم جدران الفرقة»، مشدداً على ان الشعب السوري وقف وصمد بوجه 88 دولة ارسلت الإرهابيين وأمدّتهم بالسلاح للقتال في سوريا. وأوضح أنه «لم نأت هنا للتكلم بالكلمات المعسولة، وإنما للحديث عن الالم والعلاج له والعمل على توحيد الأمة الاسلامية.. نحن دولة استطاعت ان تفرض وجودها على العالم».
وشدد على أن «الغرب أراد السيطرة على الأمة التي تحمل ثروات أعظم من ثروات الأرض، واذا استطاع المسلمون ان يبينوا مواقف إيران فسنقف بوجه محور الشر في العالم»، مشيراً الى ان الدول الغربية حرّضت النظام العراقي السابق على شن حرب على الجمهورية الاسلامية.
أما الجعفري، فقال إنه «فیما یتعرض المسجد الاقصی لأشد الحملات والاساءات من الصهاینة، فان المسلمین أصبحوا غافلین عنه ومنشغلین بصراعاتهم الداخلیة».
وأشار الی التحدیات التي یمر بها بلده، قائلاً «إن بعض وسائل الإعلام تسعی لتقدیم الممارسات الإرهابیة التي تقع في العراق علی أنها حرب بین الشیعة والسنة وتحاول توسیع نطاقها لكن محاولاتها ستبوء بالفشل». بدوره، قال وزیر الاوقاف الأردني، هایل عبد الحفیظ داوود، خلال افتتاح المؤتمر: «إن الأمة الاسلامیة والعقیدة الإسلامیة تتعرضان لخطر كبیر... یجب علینا جمیعاً أن نبذل جهوداً لمزید من الوحدة وازالة الخلافات الموجودة في سوریا وأفغانستان والعراق وتونس والدول الاسلامیة الأخری».
ودعا الامة الاسلامیة الى أن «تعلن براءتها من أعداء الله ورسوله وأولئك الذین یسعون وراء إثارة الخلافات بین الامة الاسلامیة وأن تصمد أمامهم».
وكان الأمین العام للمجمع العالمي للتقریب بین المذاهب الإسلامیة، محسن آراكي، قد أكد أنّ علی الدول الإسلامیة أن تبدي عزمها على تشكیل اتحاد للدول الاسلامیة بغیة اتخاذ خطوات ایجابیة فی المجالات السیاسیة والاقتصادیة والعلمیة. وقدم آراكي لجمع من العلماء والمفكرین والشخصیات المشاركة في المؤتمر، عدة مقترحات تتضمن تشكیل اتحاد للدول الإسلامیة ولجنة السلام الاسلامیة في جمیع الدول الاسلامیة التي هي من انجازات المؤتمر الـ 26 للوحدة الاسلامیة وتشكّلت لحد الآن في سوریا ومصر والعراق وشرق آسیا.
وقدّم آراكي مقترحه الثالث المتمثل بدعوة المرجعیات الاسلامیة في العالم الاسلامي بما فیها الأزهر وعلماء الدین في النجف ومدینة قم، للاتحاد والاتفاق علی مواجهة النزعة التكفیریة والفرقة بین المسلمین.
(مهر، إرنا)