أدانت المعارِضة الأوكرانية يوليا تيموشنكو، ومنظمات غير حكومية غربية أمس، قيام «نظام ديكتاتوري في أوكرانيا» غداة التصديق على قوانين تشدد العقوبات على المتظاهرين وتدرج تهمة «عميل للخارج» كما في روسيا.

ورأى الفرع المحلي لمنظمة الشفافية الدولية، في بيان، أن «هذه القوانين، إذا أقرها الرئيس فيكتور يانوكوفيتش، ستمنع كل تظاهرة لعصيان مدني وستفتح المجال أمام القمع وستحول أوكرانيا إلى دكتاتورية».

من جانبها، اعتبرت المعارضة المعتقلة ورئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو «أنها جريمة واضحة. يانوكوفيتش قام بخطوة إضافية باتجاه إقامة دكتاتورية جديدة». بدوره، انتقد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس القوانين الجديدة التي تبنتها أوكرانيا ضد المعارضة، وعدّها مناقضة للقواعد الديمقراطية للاتحاد الأوروبي. وقال وزير الخارجية الأميركي «نؤمن على نحو عميق بأن الشعب الأوكراني يريد أن ينضم وأن يندمج مع أوروبا»، مشيراً إلى أن «مثل هذه المناورات المنافية للديمقراطية تبعث القلق الشديد، ويجب أن تثير قلق كافة البلدان التي تريد أن ترى شعب أوكرانيا، وقد تمكّن ليس فقط من التعبير عن رغباته، بل أيضاً أن يجري تحقيقها». فيما أعربت وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون أمس عن «قلقها العميق» بعد التصديق «بسرعة» على هذه النصوص التي تقيد «الحقوق الأساسية» للأوكرانيين التي «جرى تمريرها على عجل في عدم احترام واضح للإجراءات البرلمانية والمبادئ الديموقراطية». وفي بيان لها، دعت آشتون يانوكوفيتش إلى «ضمان مراجعة القرارات والتشريعات وجعلها تتماشى مع التزامات بلاده الدولية».
وصدّق البرلمان الأوكراني الذي تهيمن عليه أغلبية موالية للحكم، الخميس على سلسلة من القوانين تخلق أو تشدد العقوبات على المتظاهرين وتفرض، على غرار روسيا، على المنظمات غير الحكومية التي تستفيد من تمويل غربي تسجيلها بصفة «عميل للخارج».
وتنص قوانين أخرى صُدّق عليها برفع الأيدي في جلسة صاخبة في البرلمان، على أحكام بالسجن 15 يوماً على من يقيم بلا ترخيص خيماً أو منصات في الأماكن العامة، وحتى خمس سنوات سجناً لكل شخص يعطل المباني الرسمية.
وأعرب النائب من حزب المناطق الموالية للحكم أوليغ تساريوف، أحد الداعمين للتيار الموالي لروسيا في أوكرانيا، عن ارتياحه للتصديق على تلك القوانين.
(الأخبار، أ ف ب)