استقبل الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش أمس أبرز قادة المعارضة، لإجراء محادثات ترمي إلى إخراج البلد من الأزمة، وذلك غداة صدامات عنيفة في كييف أوقعت خمسة قتلى في صفوف المتظاهرين، في وقت هددت فيه الولايات المتحدة بفرض عقوبات على كييف إذا لم يتحسن الوضع.


وأعلنت الرئاسة الأوكرانية في بيان أن «لقاءً عقد بين الرئيس فيكتور يانوكوفيتش وأعضاء مجموعة عمل تم تشكيلها لإيجاد مخرج للأزمة مع قادة الكتل البرلمانية المعارضة».
وبين المشاركين خصوصاً قادة حركة الاحتجاج الثلاثة الموالون لأوروبا، الملاكم فيتالي كليتشكو من حزب اودار وارسيني ياتسنيوك من حزب باتكيفتشينا (وطن) بزعامة المعارضة المسجونة يوليا تيموشنكو إضافة إلى اوليغ تيانغتيبوك من حزب سفوبودا (حرية) القومي.وكان يانوكوفيتش دعا إلى عقد دورة اجتماعات استثنائية لبحث سبل حلّ الأزمة التي تعيشها البلاد. وأشار يانوكوفيتش إلى أن «الوضع في البلاد يتطلب تسوية عاجلة».
وأوضح يانوكوفيتش أن المحادثات التي يجريها مع المعارضة هي «جزء من التسوية السياسية للأزمة». ورأى أن الجزء الثاني هو نقل الحوار إلى البرلمان لمناقشة ما تم التوصل إليه أثناء المحادثات وأثناء الإعداد للجلسات مع نواب الشعب، مؤكداً ضرورة مواصلة عمل البرلمان.
من جانبه، شدد رئيس البرلمان فلاديمير ريباك على أنه «توجد مسائل عديدة يجب حلّها، ليس في الميدان، بل في البرلمان»، مؤكداً ضرورة اجتماع المعارضة والأغلبية لمناقشة المسائل المطروحة، المتمثلة في استقالة الحكومة وفي القوانين التي أقرّها البرلمان.
في سياق متصل، اتهم رئيس الوزراء الأوكراني ميكولا أزاروف محتجي المعارضة بمحاولة تنفيذ انقلاب، وقال إن من غير الواقعي إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. ونقلت وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء عن أزاروف قوله، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في سويسرا، «يجري تنفيذ محاولة انقلاب حقيقية»، في إشارة إلى الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع على قرار الحكومة إلغاء خطط لتوقيع اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي.
ونقلت الوكالة عنه قوله إن الاضطرابات التي قتل فيها ثلاثة محتجين جعلت «من غير الواقعي إطلاقاً» إجراء انتخابات رئاسية مبكرة،
وهي مقررة في ربيع عام 2015.
وفي السياق، أعلن أزاروف، في لقاء مع الأمين العام لمجلس أوروبا توربيورن ياغلاند، أن معظم مواطني البلاد لا يؤيدون ما يجري في كييف، مؤكداً أن السلطات الأوكرانية مستعدة لتسوية الوضع على أساس الحل الوسط.
في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف، أمس، أن كييف قادرة بنفسها على إيجاد أفضل الحلول لتطبيع الوضع والعودة إلى المجرى السلمي في البلاد. وقال بيسكوف إن التعاون بين روسيا وأوكرانيا واسع النطاق وطويل الأمد ومتعدد الجوانب، وبالتالي فإن البلدين شريكان حتماً.
إلى ذلك، أدان المتحدث باسم البيت الابيض، جاي كارني، أمس العنف في العاصمة الأوكرانية كييف، وحثّ كل الأطراف على التهدئة، وهدد بفرض عقوبات على أوكرانيا إذا لم يتحسن الوضع.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)