قبيل زيارة رسمية يقوم بها حالياً لإيران وتبدأ مفاعيلها اليوم، أوضح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة له خلال فعاليات اجتماع كتلة حزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي أمس، أن حكومة حزب العدالة والتنمية «لا تعمل ضد السلطة القضائية، بل ضد الذين يعملون على التسلل إلى مؤسسة القضاء، وابتزاز أعضائها، لتقويض نزاهة السلطة القضائية»، مضيفاً أن «الذين يقذفوننا بافتراءات الفساد والرشوة، هم في الواقع يعملون على تغطية محاولة سرقتهم للإرادة الوطنية، و30 آذار المقبل سيكون يوما نيّراً للبلاد، تمتلئ فيه الصناديق الانتخابية لمصلحة حزب العدالة والتنمية».


وأشار أردوغان الى أنه «بفضل الثقة والاستقرار، أصبحت تركيا وستبقى دولة جاذبة للاستثمار الدولي، لكن، على ما يبدو، فإن بعض المنظمات من أمثال جمعية الصناعيين ورجال الأعمال الأتراك ممتعضة من تلك التطورات».
وشدد رئيس الوزراء التركي على أن «تركيا لم تعد مكاناً تربح فيه النخبة وبعض الأوساط الرأسمالية، بل هي المكان الذي يربح فيه جميع المواطنين في الجمهورية التركية»، مشدداً على أن «الإسلام ليس حكراً على أحد، كما أن مفاهيم الخدمة، والتعاون، والتضامن، والتعليم، هي مفاهيم إنسانية، لا يمكن أي شخص أو منظمة أن تحتكرها».
ولفت أردوغان الى أن «الأيام الماضية أظهرت أن ثمّة فرقاً كبيراً بين أتباع المنظمة وقادتها»، في إشارة إلى جماعة فتح الله غولن، «فهؤلاء القادة فضّلوا أن يكونوا ألعوبة بأيدي أعداء تركيا، رغماً عن إرادة الأتباع الذين يعملون بكل دأب على خدمة البلاد، وإن أكبر عملية سرقة وفساد هي سرقة الإرادة الوطنية، وإن من يعمل من أجل سرقة الإرادة الوطنية لا يحق له إلقاء اتهامات الفساد على الآخرين».
وحول سوريا، قال «أردوغان»: «إن المذبحة الوحشية التي تجري في سوريا لن تنسى طيلة هذا القرن، بل وربما على امتداد الألف سنة القادمة، وكونوا على ثقة بأن ذكر القضية السورية سيترافق مع ذكر الموقف الثابت والإنساني والمبدئي التي اتخذته تركيا حيال هذه القضية».
(الأناضول)