رأى وزير خارجية إيران، محمد جواد ظريف، أمس أنه يمكن التوصل الى اتفاق نهائي مع القوى العالمية بشأن برنامج بلاده النووي خلال ستة أشهر إذا توافرت النيات الحسنة، معبّراً عن عدم قلقه من أن يفرض الكونغرس الأميركي عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية.


في هذا الوقت، أكد الرئیس الإيراني، حسن روحاني، أن البلاد تواجه مؤامرات داخلیة وخارجیة واسعة، و«ما إن اتخذنا خطوة للتعامل مع العالم من أجل خفض الضغوط الظالمة التي تُمارَس من دون وجه حق ضد الشعب الإیراني حتی بدأ العدو تحركاته الواسعة للنیل من هذا الإجراء».
وفي رد غير مباشر على ما يُشاع عن انقسام بين الساسة الإيرانيين إزاء الحوار مع الغرب، أوضح الرئيس الإيراني أنه «في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هناك راية واحدة وحاملها قائد الثورة الإسلامية، وعلى الجميع أن يسيروا في ظل هذا اللواء وأن رفع راية أخرى في البلاد لا يتفق مع العقل ولا مع الشرع».
وشدد روحاني، خلال استقباله أمس وزير الأمن ومساعديه والمديرين العامين والعاملين في الوزارة، على الاستفادة القصوى من إمكانيات جميع التوجهات المختلفة في البلاد باعتبارها أحد المقومات الضرورية لإرساء الأمن المستدام. واعتبر أن «احترام الحقوق المدنية وحقوق القوميات والمذاهب والأقليات ضرورة لا يمكن إنكارها».
وفي برلين، رأى وزير الخارجية الإيراني، في خطاب أمام المجلس الألماني للعلاقات الخارجية، أنه «بالنيات الحسنة يمكن أن نصل الى اتفاق خلال ستة أشهر. لا أخشى قراراً من الكونغرس الأميركي ... الرئيس الأميركي وعد باستخدام حق النقض ضده».
وأكد ظريف أن إيران لن تشن أبداً عملية عسكرية ضد أحد، قائلاً «لن نبدأ عملية عسكرية ضد أحد. أقول: ضد أي أحد».
ويزور وزير الخارجية الإيراني العاصمة الألمانية برلين بعدما التقى نظيره الأميركي جون كيري، وأعضاء آخرين من القوى الست «5+1» التي تتفاوض مع طهران وذلك خلال مؤتمر الأمن الذي عُقِد في ميونيخ في مطلع الأسبوع المنصرم.
والتقى ظريف على هامش مؤتمر ميونيخ، وزراء خارجية فرنسا وألمانيا والنمسا وفنلندا ورئيس وزراء لبنان، وبحث معهم المفاوضات النووية والعلاقات الثنائية والتطورات الدولية.
في غضون ذلك، حثّت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، هيلاري كلينتون، الكونغرس على مقاومة فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي، قائلة إن «هذا هو وقت إعطاء الدبلوماسية فرصة للعمل».
وقالت كلينتون في رسالة بعثت بها في 26 كانون الثاني للسيناتور الديموقراطي كارل ليفن: «الآن، في الوقت الذي تُجرى فيه مفاوضات جادة أخيراً، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لاختبار ما إذا كان باستطاعتها تعزيز التوصل إلى حل دائم».
وشارك 59 من أعضاء الكونغرس، البالغ عددهم 100، في تقديم مشروع قانون من شأنه فرض عقوبات جديدة على إيران إذا تعثرت المحادثات الرامية الى التوصل إلى اتفاق دائم.
من جهة ثانية، اجتمع وفد من رؤساء الشركات الفرنسية، مع عدد من قادة قطاع الأعمال في إيران أمس، وذلك للمرة الأولى منذ اتفاق جنيف النووي.
وأفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) الرسمية، بأن الوفد الذي يضم أكثر من 100 مدير تنفيذي من رابطة أصحاب الأعمال الفرنسية التقى مع أعضاء غرفة التجارة والصناعة والتعدين والزراعة الإيرانية، أمس. وبدأ الوفد زيارته أول من أمس وسيغادر إيران غداً الأربعاء.
ونقلت وكالة «فارس» للأنباء عن نائب رئيس مؤسسة الترويج التجاري الإيرانية، مهدي مير أبو طالبي، قوله إن الوفد يضم مديرين من قطاعات مثل صناعة السيارات والتعدين والطاقة والمياه والكهرباء والطيران والسكة الحديد والطرق والنقل البحري والمؤسسات المالية والمصارف والسياحة.
ورأى أبو طالبي أن الوفد هو أكبر وفد يزور إيران من بلد أوروبي منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
على صعيد الإنجازات العلمية والعسكرية، أعلن نائب رئيس المنظمة الفضائية الإيرانية حميد فاضلي أن 3 أقمار اصطناعية إيرانية (شريف ست وفجر وتدبير) جاهزة للإطلاق في الوقت الحاضر. ومن المتوقع إطلاق واحد منها الى الفضاء قريباً.
وأزاحت إيران الستار عن القمر الاصطناعي«الخلیج الفارسي» أيضاً، أمس، بالتزامن مع الیوم الوطني للتكنولوجیا الفضائیة، وذلك في مراسم حضرها وزیر الدفاع العمید حسین دهقان، ومساعد رئیس الجمهوریة محمد شریعتمداري.
وفي السياق، أكد مساعد شؤون التنسيق للقوة الجوية في الجيش الإيراني، العميد الطيار عزيز نصير زادة، أن إيران تعمل حالياً على إنتاج نسخ جديدة من قنابل ذكية ذات دقة أعلى وتزود طائرات الميراج التي تملكها بصواريخ ومعدات جديدة».
كذلك، أعلن قائد مقر «خاتم الأنبياء» للدفاع الجوي الإيراني العميد فرزاد إسماعيلي، مضاعفة مدى رادار المنظومة الصاروخية «هوك» ورفع مستوى قدرتها على المتابعة والتصويب على الهدف بنسبة 40%.
(مهر، فارس، رويترز، إرنا)