أعلن الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش أمس في كييف، لدى استقباله الدبلوماسية الأميركية فيكتوريا نولاند، أنه يأمل إجراء إصلاح دستوري «في أسرع وقت ممكن» في إطار حوار مع المعارضة. وبحسب بيان للرئاسة، فإن هذا الإصلاح سيجري مع ذلك «في إطار احترام الإجراءات» المعمول بها.


وقال يانوكوفيتش، الذي يرى أن «الحوار والتسوية» مع المعارضة لا بد منهما لوضع حد للأزمة التي تمر بها البلاد منذ شهرين، إن «إجراءات ستتخذ قريباً لتسريع الإفراج» عن متظاهرين اعتقلوا أثناء الصدامات الأخيرة مع قوات الأمن، بالتزامن مع إصداره مرسوماً بتوسيع صلاحيات النائب الأول لرئيس الوزراء، سيرغي أربوزوف، ليقوم بأعمال رئيس الحكومة.
وأدلى يانوكوفيتش بهذه التصريحات عشية لقائه المتوقع في منتجع سوتشي الروسي، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بينما وجهت إليه روسيا خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية تحذيرات متكررة ضد تغيير موقفه، ملمّحة إلى أن صرف المساعدة المالية من قبل موسكو سيتوقف على تصرّف كييف.
وستحاول الولايات المتحدة بعد الاتحاد الأوروبي، الضغط من أجل التوصل إلى حل سياسي في أوكرانيا، فيما طلبت منها موسكو عدم «ابتزاز» كييف. وتأتي زيارة مساعدة وزير الخارجية الأميركي، فيكتوريا نولاند، التي وصلت أمس إلى كييف، غداة تحذير روسي من أي تغيير في موقف كييف بالنسبة إلى التزاماتها حيال موسكو.
ووصلت نولاند أمس إلى العاصمة الأوكرانية، والتقت على الفور قادة المعارضة الثلاثة، فيتالي كليتشكو وأرسني ياتسينيوك واوليغ تيانيبوك.
من جهة أخرى، شدد الكرملين لهجته، وطلب من الولايات المتحدة وقف «ابتزاز» أوكرانيا، ووقف تمويل «المتمردين» في هذا البلد.
وقال مستشار بوتين، سيرغي غلازييف، «على الغرب أن يوقف الابتزاز والترهيب على حد علمنا، لقد هددت نولاند الأقلية الحاكمة، بوضعهم على اللائحة السوداء الأميركية إذا لم يسلّم الرئيس يانوكوفويتش السلطة للمعارضة. هذا لا يتوافق أبداً مع القانون الدولي».
وتابع غلازييف «يبدو أن الولايات المتحدة تراهن على انقلاب»، مؤكداً أن الأميركيين ينفقون «20 مليون دولار أسبوعياً لتمويل المعارضة والمتمردين بما يشمل تسليحهم».
كذلك ندد بـ«محاولة انقلاب في أوكرانيا يجب أن تتصدى لها السلطة بالقوة لتجنب «الفوضى».
وكانت روسيا قد عبّرت أول من أمس عن قلق متزايد حيال تأخر أوكرانيا في تسديد فواتير الغاز، وقد طلبت توضيحات حول التطور السياسي في هذا البلد، الذي تتواصل فيه التظاهرات الموالية للتقارب مع أوروبا.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لإذاعة روسية، أن الرئيس فلاديمير بوتين لن يعود عن التزامه منح مساعدة لأوكرانيا بقيمة 15 مليار دولار، وفي الوقت نفسه خفض سعر الغاز الروسي الذي يجري تسلميه إلى الدولة الجارة، ما دامت ستحترم كييف من جهتها التزاماتها حيال موسكو.
وقال بيسكوف «إذا احترم الجميع حرفياً الوثائق القائمة، فلن يتعين على أي شخص تعديل أي شيء كان»، لكنه أوضح «نحن قلقون من ارتفاع الدين المتعلق بشحنات الغاز».
وبحسب المجموعة الروسية العملاقة في مجال الغاز «غازبروم»، فقد كان لا يزال يترتب على الشركة الوطنية للطاقة في أوكرانيا 3,9 مليارات دولار من الفواتير غير المسددة عن عام 2013، وكانون الثاني من هذا العام.
(أ ف ب)




قالت الشرطة الأوكرانية إن معارضين جرحا أمس، من جرّاء انفجار طرد مفخخ. وقد قام أحد الرجلين بفتح طرد كتب عليه «أدوية»، ونُقل ضمن هبات تلقاها مركز النقابات الذي تحول إلى مقر عام المعارضة، عندما وقع الانفجار، ما أدى إلى بتر يده وإصابته في الوجه.
(أ ف ب)