أكد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أن العلاقات مع الدول الإسلامية ومن بينها دول الجوار تُعدّ من أولويات سياسة إيران الخارجية، فيما أعلن رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، أن بلاده مستعدة لإدخال تعديلات على مفاعل آراك، الذي يعمل بالماء الثقيل، للمساعدة على تهدئة مخاوف الغرب.

وأشار روحاني، خلال استقباله الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إياد أمين مدني، إلى حلول ذكرى «عشرة الفجر»، مبيّناً ان انتصار الثورة الإسلامية في ايران عام 1979، يُعدّ بمثابة انتصار للفكر الإسلامي. وقال: «إن انتصار الثورة الإسلامية هو انتصار للعالم الاسلامي، الذي تحقق من خلال وحدة الشعب».
وشدد الرئيس الإيراني على أن «الأولوية في سياسة إيران الخارجية هي لإقامة العلاقات مع الدول الاسلامية، ومن بينها دول الجوار»، قائلاً «إن العالم الإسلامي لديه توقعات كثيرة من منظمة التعاون الإسلامي، ويجب على الجميع بذل الجهود والتعاون لتحقيق آمال الأمة الإسلامية». وأضاف: «في الوقت الحاضر، فإن صيانة دماء المسلمين ومنع أعمال العنف وقتل المسلمين، هي من أهم مسؤوليات منظمة التعاون الاسلامي».

ورأى أن «أحد الأهداف المهمة لمنظمة التعاون الإسلامي هو تحرير القدس الشريف وأرض فلسطين من نير المعتدين، والسعي الى إعادة الشعب الفلسطيني، وخاصة اللاجئين منه، الى ديارهم، لأن القدس الشريف وقضية فلسطين من عوامل توحيد العالم الاسلامي».
بدوره أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، عن أمله في الاستفادة الكاملة من دعم وجهود الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً «أعدّ آراءكم وأفكاركم وسيلة لخروج العالم الاسلامي من المشاكل التي يواجهها».
من جهة ثانية، قال صالحي، إنه لا يعتقد أن مخاوف الغرب بشأن مفاعل آراك حقيقية. ووصفها بأنها «نيران مفتعلة» تستخدم لوضع إيران تحت ضغوط سياسية.
لكنه أضاف «يمكننا إدخال بعض التغيير في التصميم... من أجل انتاج بلوتونيوم أقل في هذا المفاعل، وبهذه الطريقة نهدئ المخاوف ونخفف القلق».
وينظر الى المفاعلات، التي تعمل بالماء الثقيل، وتستخدم اليورانيوم الطبيعي، على أنها مناسبة بوجه خاص لانتاج البلوتونيوم. غير أن عمل ذلك يستدعي وجود وحدة معالجة نووية لاستخلاص البلوتونيوم. ولا يعرف إن كان لدى إيران مثل هذه المنشأة. وكان مصير مفاعل آراك نقطة خلاف في محادثات العام الماضي، التي أدت الى اتفاق تاريخي للحد من البرنامج النووي الإيراني، مقابل تخفيف بعض العقوبات. وبموجب اتفاق 24 تشرين الثاني 2013، تعهدت إيران عدم تركيب أي مكونات أخرى في المفاعل، أو انتاج وقود له خلال فترة الاتفاق التي تستمر ستة أشهر. وأوضح مسؤولون أميركيون انه يجب بحث موضوع المفاعل في أي تسوية نهائية. ويتوقع ان يكون مستقبل موقع آراك من أصعب القضايا التي سيجري تناولها في المفاوضات الخاصة باتفاق نووي طويل الأجل والمقرر أن تبدأ يوم 18شباط الحالي.
الى ذلك، اتفقت إيران والمغرب على ضرورة استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، بحسب ما أفادت وكالة «مهر» للأنباء. وقالت الوكالة إن وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، ووزير خارجية المملكة المغربية، صلاح الدين مزوار، تحادثا هاتفياً، واكدا التعاون العريق بين البلدين، واتفقا على ضرورة استئناف العلاقات الدبلوماسية، والعمل على افتتاح سفارتي البلدين قريباً. وقطعت الرباط علاقاتها مع طهران في عام 2009 بذريعة أن ايران تتدخل في شؤون البحرين.
(مهر، رويترز)




خفض دعم الوقود والغذاء

وافق البرلمان الإيراني على خطط حساسة سياسياً لخفض دعم الوقود والغذاء، لكنه أرجأ تنفيذها بضعة أشهر، فيما تسعى السلطات لتخفيف حدة التأثير الواقع على المستهلكين بتوزيع حصص غذائية.
ويحتوي مشروع ميزانية السنة المالية المقبلة، التي تبدأ في أواخر آذار، على بند يدعو إلى تطبيق زيادات كبيرة في الأسعار لتوفير إعانات مالية سنوية قيمتها 630 تريليون ريال (25.3 مليار دولار بسعر الصرف الرسمي). وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن أعضاء البرلمان وافقوا على هذا البند وهو ما يحقق نصراً سياسياً للرئيس حسن روحاني، الذي تولى السلطة في آب، بعد فوزه في الانتخابات، وتعهد إصلاح الوضع المالي المضطرب في بلاده. وأعطت موافقة البرلمان على البند مهلة للحكومة حتى نهاية حزيران، للمضي قدماً في إصلاحاتها الخاصة بالدعم. وسيأتي نحو 83 في المئة من الأموال التي سيجري توفيرها من زيادة أسعار الوقود. ونقلت وكالات أنباء إيرانية عن عضو البرلمان نادر غازي بور، قوله «بتطبيق مشروع القانون هذا يوم 20 ستتضاعف أسعار الوقود».
(رويترز)