بعد الاختراق التاريخي الذي تحقق في تشرين الثاني، ستبدأ إيران والقوى العظمى غداً في فيينا محادثات حساسة للتوصل الى تسوية نهائية لنزاعهما حول البرنامج النووي الإيراني، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إيران مستمرة في برنامج بحث وتطوير أجهزة الطرد المركزي، وهي ليست مستعدة للتخلي عن جهاز طرد مركزي واحد.


وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف إن «هناك إمكانية لتحقيق تفاهم بين إيران ومجموعة 5+1 خلال 6 أشهر في حال وجود الاستعداد اللازم لدى الطرف الآخر»، معتبراً أن القضية الأساسية في المفاوضات هي عدم ثقة الشعب الإيراني بالدول الغربية.
وقال «سنؤكد في فيينا أنه خلال استمرار المفاوضات ينبغي ألا يتم اتخاذ إجراءات أو إطلاق تصريحات تشدد عدم ثقة الشعب الايراني (بالغرب)».
من ناحية ثانية، شدد ظريف، خلال استقباله السفير السعودي الجديد لدى طهران عبدالرحمن بن غرمان الشهري، الذي قدم نسخة من أوراق اعتماده، على «أولوية الجمهورية الاسلامية الايرانية، وخاصة الحكومة الجديدة، إيلاء اهتمامها بتوسيع وتطوير العلاقات مع جميع الدول المجاورة والإسلامية وخاصة السعودية»، مؤكداً على مكانة ودور البلدين الكبيرين والمسلمين في المنطقة والعالم.
وبالنسبة إلى الاجتماع المقرر في فيينا أن يستمر ثلاثة أيام، سيكون الأول من سلسلة لقاءات لم يحدد بعد جدول أعمالها وإطارها، وسيواجه فيه ظريف دبلوماسيين رفيعي المستوى من مجموعة الدول الست المعروفة بمجموعة «5+1»، إضافة الى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون.
في هذه الأثناء، أعلن عضو الوفد الايراني المفاوض الى فيينا، حميد بعيدي نجاد، أن الجيل الجديد من أجهزة الطرد المركزي ومفاعل آراك للمياه الثقيلة هما «بندان رئيسيان» في المفاوضات النووية المقبلة بين إيران والدول العظمى.
وقال نجاد لوكالة «إرنا» الايرانية للأنباء «إذا كان هناك حل يتصل بالتدابير التقنية للوقود المُنتج بهدف تبديد القلق المرتبط بمعاهدة الحد من الانتشار النووي يمكن درس هذه الحلول».
في المقابل، وفي مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته أمس، رأى نتنياهو أن «إيران لا تحتاج حتى إلى جهاز طرد مركزي واحد من أجل إنتاج الطاقة النووية للأغراض المدنية»، بحسب بيان.
وتابع رئيس الحكومة الإسرائيلية «لنتكلم بصراحة... إيران هي التي حققت مكاسب من دون أن تعطي في المقابل شيئاً ملموساً، وقد حظيت بتخفيف العقوبات بشكل كبير، والاقتصاد الإيراني ينتعش بسبب ذلك، وهي مستمرة في سياستها العدوانية، سواء داخل أراضيها أو في الخارج».
وقال: «في موازاة ذلك، تستمر إيران في برنامج البحث والتطوير لأجهزة طرد مركزي، وهي ليست مستعدة للتخلي حتى عن جهاز طرد مركزي واحد».
(مهر، فارس، أ ف ب، رويترز)