ترددت أصوات انفجار وإطلاق نار قرب موقع احتجاجات مناهضة للحكومة في العاصمة التايلاندية بانكوك، أمس، في وقت أعرب فيه رئيس دائرة التحقيقات الخاصة التايلاندي (بمثابة إف بي آي الأميركي) تاريت بنغديث، عن مخاوفه من «تصعيد نحو حرب أهلية»، وذلك بعد يوم واحد من مخاوف مماثلة أعرب عنها قائد جيش المشاة النافذ برايوت شان أو شا الذي قال إنه يخشى «انهيار» البلاد. وقال بنغديث إن حرباً أهلية ستندلع «إذا لم تحترم كل الأطراف القواعد»، لافتاً إلى أن «العسكر سيبذلون كل الجهود في سبيل البلاد والشعب... لا من أجل طرف من الأطراف» المتناحرة. من جهة ثانية، قال وزير الأمن الوطني بارادورن باتاناثابوتر إنه وقع انفجار وإطلاق نار قرب موقع للاحتجاجات على مشارف حديقة لومبيني في بانكوك، مضيفاً أنه وقع انفجار قرب مكتب الحزب الديموقراطي المعارض، ولم يصب أحد بأذى في ذلك الانفجار. وقالت مصادر طبية إن رجلين أصيبا بجروح.


ويتزايد في الآونة الأخيرة الجدل بشأن كيفية تدخل الجيش التايلاندي، بعدما فتحت هجمات القنابل اليدوية ضد المتظاهرين المناوئين للحكومة، الأبواب أمام زيادة الاستقطاب، والمواجهة المسلحة بين أطراف النزاع.
ويقوم الجيش برد فعل ضد المظاهرات التي تنظمها لجنة الإصلاح الديموقراطية الشعبية المعارضة، بقيادة نائب رئيسة الوزراء السابق سوتيب تاغسوبان، فيما يحذر الأخير من هجمات الموالين للحكومة، الذين يطلق عليهم «محاربو الذرة» في هجماتهم على تجمعات المحتجين، في العاصمة بانكوك.
وقال نتاووت سايكوار، أحد قيادي حركة القمصان الحمر، أمس في مؤتمر صحافي محذراً: «يجب علينا أن نكون مستعدين للتوجه إلى بانكوك في 24 ساعة بهدف واحد... هو حماية الديموقراطية».
وأضاف أن تظاهرات ستنظم خلال عطل نهايات الأسابيع المقبلة في أقاليم شمال شرق البلاد لإثبات قدرة أنصار الحكومة على التعبئة.
وأفادت صحيفة بانكوك بوست بأن ذوي القمصان السوداء - الذين يحمون المحتجين - فتحوا النار تجاه أفراد الشرطة، وأعقبوها بإلقاء قنابل يدوية، أثناء تفريق الشرطة للمحتجين.
وصُوِّر فيلم فيديو لدى قيام أحد عناصر الشرطة بركل قنبلة يدوية، في محاولة منه لإبعادها، وجرى تداول الفيلم على مواقع الإنترنت.
إلى ذلك قالت الشرطة إن مستشفى تحت الإنشاء شرقي المطار الرئيسي في العاصمة التايلاندية بانكوك انهار أمس، ما أدى إلى مقتل 11 شخصاً على الأقل وإصابة 16 آخرين.
وقال كوراوات هانبراديت قائد مركز شرطة بانج فلي في إقليم ساموت براكان، إنّ المبنى انهار وقتل 11 من عمال البناء.
وذكرت مصادر في المستشفى أن بعض المصابين في حالة خطرة.
ويبحث عمال الإنقاذ عن ناجين قد يكونون محاصرين تحت الأنقاض في الموقع الذي يبعد 20 كيلومتراً عن مطار سوفارنابهومي في بانكوك.

(أ ف ب، رويترز، الأناضول)