رأى وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل أن التقدم التكنولوجي السريع في بعض الدول مثل الصين وروسيا، يعني أن الهيمنة العسكرية الأميركية في العالم لم تعد أمراً مضموناً.

وأوضح هاغل، في سياق إعلانه خططه لتقليص النفقات العسكرية في إطار خطة التقشف التي اعتمدتها الحكومة الأميركية، أن التحليلات التي أجراها البنتاغون تظهر حقيقتين جديدتين بوضوح: «الأولى هي تطوير وتوسيع نطاق التكنولوجيا العسكرية المتقدمة في دول أخرى، الأمر الذي يعني أننا ندخل عهداً، لم تعد فيه الهيمنة الأميركية في البحر والسماء والفضاء أمراً مفروغاً منه».

وأردف قائلاً: «الحقيقة الثانية هي أن النفقات (العسكرية) لن تبلغ المستويات التي كانت متوقعة في ميزانية الأعوام الخمسة التي قُدّمت للرئيس العام الماضي». واشار هاغل إلى أنه على قيادة القوات المسلحة الأميركية في مثل هذه الظروف أن تبحث عن ابتكارات وحلول قد تكون صعبة، لكنها ضرورية، من أجل ضمان جاهزية الجيش وقدراته، إضافة إلى حفاظه على تفوقه التكنولوجي على جميع الخصوم المحتملين. وفي الوقت نفسه أقرّ بأن تقليص النفقات العسكرية على نحو ملحوظ سيؤدي إلى ظهور بعض الأخطار الإضافية التي ستواجهها القوات المسلحة الأميركية في بعض المجالات، مشدداًَ على أن الميزانية التي يقترحها، تعكس واقع التداعيات المالية التي يواجهها الجيش الأميركي بعد خوضه حربين باهظتي الثمن في الخارج. وسترفع خطة هاغل إلى الكونغرس الشهر المقبل، استجابة لمقترح الرئيس الأميركي الخاص بميزانية عام 2015 المالي، الذي سيبدأ في تشرين الأول القادم. ومن المتوقع أن يعدل أعضاء الكونغرس خطة هاغل على نحو ملحوظ، علماً بأن اقتراحاته بشأن تقليص قوات الجيش قد واجهت مقاومة قوية من قبل بعض أعضاء الكونغرس ومجلس النواب على حد سواء. ويدعو هاغل إلى تقليص عدد القوات المسلحة بـ6% عام 2015 ليصل إلى 490 ألف جندي. ومن المتوقع أن تستمر عمليات التقليص بعد ذلك، ليبلغ قوام الجيش بحلول عام 2019 نحو 450 ألف جندي فقط. وبالنسبة إلى النفقات، قال هاغل إن البنتاغون سيطلب من الكونغرس العام القادم نحو 91 مليار دولار لشراء أسلحة جديدة، أي أقل بنحو 15.2 مليار دولار، مما كان متوقعاً في الخطة السابقة للميزانية. وسيطلب البنتاغون 64 مليار دولار لتمويل الدراسات وتطوير الأسلحة أي أقل بـ8.8 مليار دولارات من توقعاته السابقة.
(أ ف ب)