حثّت إسرائيل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس على الكشف عن كافة المعلومات المتاحة المتعلقة بالشكوك في أن إيران أجرت أبحاثاً على كيفية صنع قنبلة ذرية.

جاءت دعوة إسرائيل بعد كشف مصادر مطلعة عن أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة كانت تنوي في العام الماضي إصدار تقرير مهم عن إيران ربما كان سيكشف المزيد من أبحاثها التي يزعم أن الغرض منها كان صنع قنبلة نووية، لكنها تراجعت بعد تحسن العلاقات بين طهران والعالم الخارجي.

وقال وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتز، في بيان، إن «دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية كشف جميع المعلومات المتعلقة بالأبعاد العسكرية للمشروع النووي الإيراني للمجتمع الدولي، وليس حجبها بسبب الحساسية الدبلوماسية».
وأضاف «لأن مسألة الأبعاد العسكرية المحتملة مهمة جداً لاتفاق نهائي مع إيران، أدعو الوكالة إلى استكمال ونشر التقرير في أقرب فرصة ممكنة».
وقالت المصادر التي تحدثت إلى وكالة «رويترز»، إن التقرير الذي امتنعت الوكالة عن نشره ربما كان سيرقى إلى مراجعة أوسع للملف النووي الإيراني لتشمل الأبعاد العسكرية المحتملة وقضايا أخرى معلقة.
وأضافت أن الفكرة طُرحت على المستوى الداخلي عندما بدا أن مساعي الوكالة الدولية لإقناع إيران بالتعاون في تحقيقاتها بلغت طريقاً مسدوداً في منتصف عام 2013.
وتضمن ملف الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تشرين الثاني 2011 معلومات تشير إلى نشاط سابق في إيران يمكن استخدامه لتطوير سلاح نووي، وربما كان بعض هذا النشاط مستمراً. ورفضت إيران هذه الاتهامات بوصفها ملفقة ولا أساس لها.
وفي إيران، جدد رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني القول بضرورة المحافظة على المنجزات النووية التي حققتها بلاده أثناء المفاوضات مع المجموعة السداسية في جنيف في تشرين الثاني الماضي.
وقال خلال اجتماع مع رجال الدين في الحرس الثوري في محافظة قم: «إن إيران متمسكة بمواقفها، ولم نتنازل عن مواقفنا، وهو أمر صعب لأعدائنا حيث يرون أن بلداً في المنطقة يعارض سياساتهم.
وتابع لاريجاني قائلاً: «إن المشاكل النووية ليست من فئة المشاكل القانونية، لأن إيران عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووفقاً للقانون فإنها تمارس نشاطاتها، ولا يوجد دليل على أن تقوم بعض الدول بوضع أنظمة جديدة لإيران في هذا المجال.
وأضاف «جميع منشآتنا النووية تخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإن الاعداء يحاولون القيام بمغامرة سياسية في هذا المجال ووضع العراقيل أمام مسيرة الشعب الإيراني، وإطلاق التهديدات وممارسة الحظر بهدف إضعاف الثورة».
من جهة ثانية، انطلقت أمس المرحلة الثانية من المناورة المناطقية للدفاع عن الأحياء في طهران، وذلك بمشاركة كتائب الرد السريع.
وقد انطلقت هذه المناورة بمشاركة «أفواج بيت المقدس» و«كوثر» للرد السريع في ست محافظات هي: طهران وقم وسمنان وخراسان الشمالية وخراسان الرضوية وخراسان الجنوبية.
وتجري هذه المناورة بنحو متزامن في المحافظات الست بهدف مواجهة تهديدات الأعداء، خاصة أميركا، حسبما ذكرت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء.
(رويترز، فارس)