وصفت كوريا الجنوبية، أمس، إطلاق كوريا الشمالية أربعة صواريخ قصيرة المدى بالخطوة الاستفزازية المدروسة لتتزامن مع مناورات عسكرية أميركية كورية جنوبية مشتركة.

وأجرت كوريا الشمالية أول من أمس تجربة إطلاق الصواريخ باتجاه بحر اليابان، بعد ثلاثة أيام على انطلاق المناورات المشتركة وسط معارضة شديدة من بيونغ يانغ. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، كيم مين ــ سيوم، للصحافيين «وسط المناورات الجارية، نعتبر إطلاق (الصواريخ) عملاً استفزازياً مدروساً».

وقال إن إطلاق الصواريخ يأتي أيضاً بعد أيام على عبور زورق دورية كورية شمالية حدود البحر الأصفر المتنازع عليه، والذي كان مسرحاً لاشتباكات قصيرة ولكن دامية في السابق.
وأضاف إن التجربة كانت على صواريخ من طراز «سكود» قصيرة المدى من الفئة الأبعد مسافة، قادرة على بلوغ 300 ــ 800 كيلومتر تقريباً وضرب أي هدف في الجنوب. وأضاف «إذا قام الشمال بإعادة هندسة (صواريخ) سكود أو أجرى تجارب عليها، نجري دائماً تحليلات جديدة لاتخاذ خطوات في المقابل».
وأكد كيم أن المناورات السنوية المشتركة مع الولايات المتحدة، والتي بدأت الاثنين الماضي في البحر الأصفر، ستمضي كما هو مقرر.
وفي واشنطن، دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي، كوريا الشمالية الى «ضبط النفس واتخاذ خطوات لتحسين العلاقات مع جيرانها».
غير أن المتحدث باسم البنتاغون، الكولونيل ستيفن وارن، أقرّ بأن مثل تلك التجارب على صواريخ قصيرة المدى، لا تُعدّ انتهاكاً من قبل الشمال للقرارات الدولية. وقال «نعتبر ذلك تجربة غير معلنة نشهدها بشكل شبه منتظم».
من جهة ثانية، دعت وزارة الخارجية الروسية جميع الأطراف الى العمل على منع تصعيد جديد للوضع في شبه الجزيرة الكورية.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي، إيغور مورغولوف، في تصريحات صحافية: «هناك تدريبات أميركية _ كورية جنوبية واسعة النطاق تجرى في المنطقة.
ونحن ندعو الأطراف الى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، آخذين بعين الاعتبار الوضع المعقد في شبه الجزيرة الكورية».
وفي طوكيو، أكد وزير الدفاع الياباني، أوتسونوري أونوديرا، أن إطلاق كوريا الشمالية لأربعة صواريخ باليستية قصيرة المدى من طراز «سكود» لن يكون له تأثير مباشر على أمن اليابان، مضيفاً إن بلاده ستضمن استمرار التعاون مع الولايات المتحدة في عمليات المراقبة والتحذير.
وقال أونوديرا في تصريحات صحافية نقلتها هيئة الإذاعة اليابانية «لا نعرف تحديداً الهدف من وراء تلك العملية المثيرة للشكوك، غير أننا نرجّح أن يكون الدافع لها هو المناورات العسكرية المشتركة بين سيول وواشنطن، فبيونغ يانغ تتخذ جميع أنواع الإجراءات في مثل تلك الحالات».
ولمّح الوزير إلى أن بلاده تتعاون عن كثب مع الولايات المتحدة في جمع المعلومات والمجالات الأخرى، معرباً عن أمله بأن يقوم الجانبان بتحليل الموقف الحالي عن قرب والعمل معاً عليه.
(الأخبار، رويترز)