أمر الرئيس التركي عبد الله غول أمس، بفتح تحقيق إداري حول القدرات المتوافرة لمكافحة الفساد في البلاد وأنشطة التنصت الهاتفي، في خضم فضيحة سياسية مالية تستهدف رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وستكلف لجنة تدقيق الدولة التابعة مباشرة للرئيس وحده، إجراء هذه التحقيقات، على ما أفادت الرئاسة في بيان نشر على موقعها على الانترنت.

وطلب غول على الأخص من اللجنة، التركيز على قطاع البناء والأشغال العامة الذي يقع في صلب الاتهامات بالفساد التي تستهدف عشرات المقربين من الحكومة الإسلامية المحافظة منذ منصف كانون الأول.
كما تمنى أن تنكب اللجنة على آليات التنصت الهاتفي «لتقويم مدى التزامها بالقانون».
من جهته، انتقد أردوغان بشدة تصرفات مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض، لشغل منصب رئيس بلدية مدينة اسطنبول مصطفى صاريكول، بعدما تناقلت وسائل الإعلام التركية مقطعاً مسجلاً يظهر فيه مرشح الحزب وهو يوجه لكمة إلى أحد المواطنين خلال حملته الانتخابية.
وجدد أردوغان دعوته لـفتح الله غولن للعودة إلى تركيا؛ داعياً أنصار غولن إلى التساؤل عن سبب بقائه خارج تركيا، مؤكداً أن «مثيري الفتنة و المحرضين على التخريب في البلاد سيلقون جزائهم عاجلاً أم آجلاً ، أما نحن فسنستمر كعادتنا في البناء والتعمير».
وفي سياق قضايا الفساد، احال مدعي اسطنبول ملفات اربعة وزراء سابقين يشتبه في ضلوعهم بفضيحة الفساد على البرلمان تمهيداً لامكان رفع الحصانة عنهم.
واضطر ثلاثة من هؤلاء الوزراء السابقين، هم وزير الداخلية معمر غولر ووزير الاقتصاد ظافر جاغلايان ووزير البيئة اردوغان بيرقدار، إلى تقديم استقالاتهم في كانون الاول الماضي اما الوزير الرابع وهو وزير الشؤون الاوروبية اغمان باغيس فإقيل من منصبه في اطار التغيير الوزاري الذي جرى بعد استقالة زملائه.
في غضون ذلك، قال رئيس حزب الحركة القومية المعارض دولت بهجلي، «إن الإدارة التي تحكم تركيا اليوم قد انتهت صلاحيتها، وانتهى عمرها السياسي. هذه الإدارة لم يعد يرجى منها أي أمل».
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في بلدة كمال باشا، في ولاية إزمير غرب تركيا، شدد فيها على أن الانتخابات المحلية المقبلة المزمع إجراؤها في 30 آذار الجاري، تعد حساسة في تقرير مستقبل البلاد.
(أ ف ب، الأناضول)