تنتهي اليوم جولة مفاوضات الخبراء بين ايران ومجموعة «5+1» التي استمرت ثلاثة أيام تمهيداً للمحادثات التي ستجري على المستوى السياسي في 17 آذار المقبل في العاصمة النمساويية فيينا، في وقت أكد فيه المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي ضرورة «اتخاذ موقف صریح وشفاف من الاعداء، والاتكال علی الشعب وتعزیز الحركه الجهادیه والحفاظ علی الوحده الوطنیه وتعزیزها وتعزیز الحوار باعتبارها من اهم أولويات المسؤولین علی کافه المستویات».

وشدد خامنئي في جمع من اعضاء مجلس خبراء القیاده أمس أن «جبهة الاستكبار تكن حقداً شدیداً تجاه الشعب الإیراني، وهو ما یظهر جلیاً فی ما یصرح به زعماء هذه الجبهة»، مؤكداً أن «العدو حینما رأی نفسه عاجزاً امام النظام الإسلامي والشعب الإیراني، لجأ إلی العقوبات، وهو یعرف جیداً أن أداة الحظر لم تجد نفعاً منذ انتصار الثورة حتی یومنا هذا».

وأعلن وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف أن بلاده ستتسلم دفعة جديدة من الأرصدة المجمدة.
واشاد ظريف باللقاءات «المثمرة» التي اجراها خلال زيارته لليابان بهدف استعادة بعض الارصدة المجمدة في البنوك الأجنبية بسبب العقوبات الدولية.
وأكد ظريف على صفحته على موقع «فايسبوك» أن «اللقاءات المالية والاقتصادية في طوكيو كانت بناءة ومثمرة»، مضيفاً «توصلنا إلى اتفاقات عملية في مختلف الميادين، بينها تطبيق الجانب المالي لاتفاق جنيف الذي ستكون نتائجه ملموسة قريباً جداً في التعاملات البنكية».
وطلب ظريف، بحسب وكالة «ايرنا الرسمية»، من اليابان «القيام بدور نشط» في استعادة أموال النفط الإيراني التي «يوجد قسم كبير منها» في اليابان.
وكانت وكالة «ايرنا الرسمية» قد نقلت عن محافظ البنك المركزي الإيراني ولي الله سيف قوله إن بلاده ستتلقى قريباً دفعة ثانية من الأصول التي كانت مجمدة في السابق.
وقال سيف أمس إن الدفعة الجديدة ستدخل حساب إيران «خلال الأيام الثلاثة القادمة»، لكنه لم يكشف عن المبلغ.
وفي السياق، قالت مصادر مطلعة أمس إن كوريا الجنوبية ستسدد أول دفعة قيمتها 550 مليون دولار لإيران مقابل واردات نفطية.
ويسدد المبلغ اليوم، ويأتي بعدما حولت اليابان الدفعتين الأولى والثانية في شباط المنصرم في وقت سابق هذا الأسبوع.
من جهة أخرى، رأى مساعد وزیر الخارجیة في الشوون القانونیة والدولیة عباس عراقجي، أن استمرار النشاطات النوویة الإیرانیة السلمیة خیر دلیل علی انتصار وعزة الشعب الإیراني. وشدد على أن بلاده «لن نتنازل عن هذا الحق في المفاوضات النوویة اطلاقاً».
وأضاف عراقجي أمس «لم نتخلّ في اتفاق جنیف عن حقنا المؤکد في امتلاك التقنیة النوویة السلمیة اطلاقاً، وقمنا بمراعاة کافة الخطوط الحمر، لكن الأطراف المفاوضة تجاوزت الخطوط الحمر».
وأكد أن تخصیب الیورانیوم حق مؤكد وطبیعي للشعب الإیراني، موضحاً «بنينا الثقة في المفاوضات، وفي الوقت نفسه طلبنا من الطرف الآخر الا یحول دون هذه النشاطات».
إلى ذلك، كشف تقرير لوزارة الدفاع الأميركية أن الجيش نفذ العام الماضي عمليات «حرية الملاحة»، في تحد للمزاعم السيادية للصين وإيران وعشر دول أخرى، مؤكداً حقه في المرور ورفضه لجهود تقييد التحرك البحري.
وأظهر تقرير وزارة الدفاع السنوي المقدم للكونغرس عن العام المالي 2013 وحمل اسم «تقرير حرية الملاحة» أن الجيش الأميركي لم يستهدف فقط دولاً مثل إيران التي لا تقيم معها واشنطن علاقات رسمية بل أيضاً دولاً حليفة مثل الفلبين.
وذكر التقرير أن العمليات التي استهدفت إيران كان القصد منها تحدي محاولاتها لتقييد الدخول إلى مضيق هرمز وقصره على سفن الدول التي وقعت معاهدة الامم المتحدة لقانون البحار، وهي معاهدة لم توافق عليها الولايات المتحدة رسمياً.