رفضت كوريا الشمالية أمس طلب سيول إجراء محادثات جديدة حول اجتماع العائلات التي فرّقتها الحرب بين الكوريتين (1950ــ1953).

ويأتي رفض بيونغ يانغ في أجواء من التوتر بين الشمال والجنوب بسبب المناورات السنوية الأميركية الكورية الجنوبية، وإجراء الشمال سلسلة من تجارب إطلاق الصواريخ.
وقالت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية إن بيونغ يانغ أشارت إلى «غياب المناخ الملائم لمناقشة اجتماعات العائلات».
وأوضحت الوزارة المكلفة بالعلاقات مع الشمال أنها أرسلت طلبها إلى كوريا الشمالية أول من أمس لعقد لقاء في 12 آذار في بلدة بانمونجون الحدودية، مضيفةً «من المؤسف ألا يوافق الشمال على اقتراحنا» بعقد اجتماع حول هذه المسألة، معتبرةً أن توحيد العائلات التي فرّقتها الحرب يجب أن «يحتل الأولوية» لدى بيونغ يانغ وسيول على حدّ سواء.
وكانت الكوريتان قد نظّمتا نهاية شباط الماضي اجتماعات لهذه العائلات لعدة أيام، وذلك بعد تعليق هذا البرنامج لثلاث سنوات.
من جهة أخرى، رأت وزارة الدفاع الأميركية في بيان أن نفوذ جانغ سونغ ــ ثيك، زوج عمة الزعيم الكوربي الشمالي كيم جونغ أون، «تضاءل قبل إعدامه في كانون الاول الماضي، وأن غيابه سيترك بشكل أساسي تأثيراًَ على الصعيد الاقتصادي».

ورأى البنتاغون، في التقرير السنوي إلى الكونغرس، أن إزاحة الرجل الثاني دون تعيينه رسمياً «لن يؤدي إلى تغيير كبير في سياسة الدفاع أو استقرار النظام على المدى القصير».
وكان جانغ سونغ ــ ثيك الذي اعتبر اليد اليمنى للزعيم الكوري الشمالي الشاب قد اعتقل وأجريت له محاكمة سريعة، ثم أعدم في 12 كانون الاول الماضي.
وقال البنتاغون إن نفوذه تراجع خلال العام، مضيفاً أن «وجود أنصاره إلى جانب الزعيم الكوري الشمالي قد تراجع إلى 50% في عام 2013 عمّا كان عليه في عام 2012».
وأوضح أن «غيابه سيترك تأثيراً بدون شك في المجال الاقتصادي»، لأنه كان مكلفاً خصوصاً تجاه الصين «جذب العملات الأجنبية والاستثمارات إلى كوريا الشمالية».
وفي الوقت الذي تبدو فيه بيونغ يانغ حالياً راغبة في الحوار مع جارتها كوريا الجنوبية بعد أشهر من التوترات، لا يبني البنتاغون أوهاماً في هذا المجال. وقال إن «النية التي أعربت عنها كوريا الشمالية لناحية دفع برنامجها النووي ومواصلة جهودها في مجال الصواريخ البالستية ستؤدي في النهاية إلى العودة إلى تصرفات قسرية كي تحقق أهدافها».
إلى ذلك، أعلنت الصين أنها ستبدي قلقها لبيونغ يانغ بعد تقارير تفيد بأن صاروخاً كورياًَ شمالياً قصير المدى مرّ على نحو خطير قرب طائرة صينية من دون أي سابق إنذار.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشين قانغ، في مؤتمر صحافي في بكين «عندما تجري الدولة ذات الصلة مناورات عسكرية أو تدريباً، ينبغي أن تتخذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الطائرات المدنية أو السفن في المجال الجوي والبحري ذي الصلة وفقاً للمعايير الدولية».
وأضاف «بالطبع سنحقق في الوقائع مع الجانب المعني بالأمر ونعبّر عن قلقنا».
وكانت وكالة «أنباء يونهاب» الكورية الجنوبية ذكرت أن طائرة إيرباص من طراز ايه 321 على متنها 220 شخصاً كانت في طريقها من طوكيو إلى مدينة شينيانغ شمال الصين عندما أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً بدون تحذير مسبق يوم الثلاثاء.
وأضافت أن الطائرة التابعة لشركة طيران جنوب الصين مرّت في مسار الصاروخ بعد بضع دقائق من مروره.
(أ ف ب)