انتخب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في البرلمان مع جميع مرشحي حزب العمال بالإجماع بنسبة بلغت 100% دون أي امتناع عن التصويت، مع إدلاء الجميع بأصواتهم.

وطبقاً لكل التوقعات، حملت كل البطاقات التي ادلى بها ناخبو دائرة كيم جونغ أون اسمه، وصوت جميع الناخبين المسجلين، وجاءت كل الأصوات لمصلحته.
وبذلك بات كيم جونغ اون نائباً، وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة لجمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية، ورئيس مجلس الدفاع الوطني.

وعلقت وكالة الأنباء الرسمية على انتخاب كيم جونغ أون بأن انتخابه «هو تعبير للدعم المطلق للشعب ولثقته العميقة في الزعيم الأعلى»، معبرةً عن «التقدير الكبير» الذي يكنه له المواطنون. الانتخابات هي الأولى التي تجري في مجلس الشعب الأعلى منذ وصول كيم جونغ أون إلى السلطة بعد وفاة والده كيم جونغ ايل في كانون الاول 2011. وترشح كيم جونغ أون عن الدائرة رقم 111 في جبل بيكتو مثل والده من قبل، وعرض التلفزيون مشاهد يظهر فيها مئات الجنود يقفون في الصف لوضع بطاقاتهم في صندوق الاقتراع قبل أن ينحنوا امام صورتين لكيم ايل سونغ وكيم جونغ ايل معلقتين على الجدار. ويقع جبل بيكتو عند أقاصي جنوب كوريا الشمالية قرب الحدود الصينية، وهو يعتبر مقدساً لدى الكوريين الشماليين؛ لأن مؤسس البلاد كيم ايل سونغ والد كيم جونغ ايل أقام فيه معسكراً للمقاتلين ضد اليابان أيام الاحتلال الياباني لكوريا.
وتجري الانتخابات النيابية كل خمس سنوات ولا يجتمع المجلس الا مرة او مرتين في السنة في جلسة وحيدة ليوم للتصويت على الميزانية والتصديق على القرارات التي يتخذها حزب العمال، وتعود آخر دورة للمجلس إلى شهر نيسان 2013 حين صدّق على مرسوم خاص يعلن كوريا الشمالية رسمياً قوة نووية.
وفي سياق متصل، انضمت الشقيقة الصغرى للزعيم كيم جونغ أون إلى الهيكلية الجديدة للنظام الذي واجه عملية تطهير العام الماضي.
فقد ظهرت كيم يو-جونغ التي يقال إنها في السادسة والعشرين من العمر، إلى جانب شقيقها بمناسبة الانتخابات النيابية. وهذه ليست المرة الاولى التي تظهر كيم يو-جونغ في مناسبة عامة. فقد ظهرت في 2011 تذرف الدموع خلال جنازة والدهما كيم جونغ-ايل، وظهرت احياناً في الوفود التي كانت ترافق كيم جونغ أون في جولاته الميدانية.
لكن كيم يو-جونغ قدمت للمرة الاولى باسمها وسط عدد كبير من المسؤولين السياسيين والعسكريين وعرف عنها أنها «مسؤولة كبيرة». ولم يوضح التلفزيون الرسمي وظيفتها، لكنها مسؤولة على الارجح عن مكتب كيم جونغ أون.
وقال آن شان-ايل مدير «المعهد العالمي للدراسات الكورية الشمالية» في سيول، إن كيم يو-جونغ ستساعد شقيقها في إحكام سيطرته على السلطة والبلاد، لإرساء حكم عائلة كيم، الفريدة في تاريخ الأنظمة الاشتراكية.
وكان هذا الدور موكلاً إلى عمتهما كيم كيونغ-هوي زوجة مستشار كيم جونغ-اون، جانغ سونغ-ثاك الذي اعدم في كانون الاول الماضي بتهمة الفساد والخيانة.
وتفيد التقارير بأن كيم كيونغ-هوي (67 عاماً) مريضة وتعالج خارج البلاد.
(الأخبار، أ ف ب)