أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي «الدولة الأقوى والأكثر اقتداراً في المنطقة، وأن السلام والاستقرار لن يتحققا فيها دون إرادتها»، في وقت أكد فيه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ضرورة الاستفادة من طاقات طهران وأنقرة للإسهام في تسوية مشاكل المنطقة.


وقال الرئيس روحاني، في كلمة له خلال مراسم تكريم يوم الشهداء في طهران: «إذا كان العدو يفكر يوماً في بداية الثورة بأن إيران دولة ضعيفة وأنّ بالإمكان القضاء عليها بتنفيذ هجوم عسكري ضدها، فقد اتضح للجميع اليوم أن إيران هي الدولة الأقوى والأكثر اقتداراً في المنطقة». وأضاف أن إيران «ليست دولة مقتدرة فقط، بل إن الأجانب يدركون جيداً أن السلام والاستقرار لن يستتبا في المنطقة دون إرادتها، وأن الفخر في هذه القضية يعود إلى الشهداء وأسرهم والمضحين».
من جهة أخرى، رأى روحاني أن «لا إشكالية في المنافسة بين جناحين في البلاد، وأن تكون هنالك أحزاب، ولكن عندما تكون المصالح الوطنية وقيم الثورة مطروحة، فلا معنى للحزب، ونحن في هذه الحالة شعب واحد وقبضة واحدة». وفي ما يتعلق بالملف النووي، أكد روحاني أنه «فضلاً عن المجلس الأعلى للأمن القومي، فإن الفريق المفاوض يعمل تحت إشراف مجلس أعلى للتخطيط».
وقال روحاني، الذي يزور مسقط الأربعاء على مدى يومين في زيارة محورها التعاون الثنائي والتوتر في الخليج، إن «حكومته قامت إلى الآن بخطوات مناسبة في السياسة الخارجية، وفي الوقت الحاضر تتخذ خطوات جديدة للتوصل إلى الاتفاق النهائي».
وفي السياق، قال عضو وفد التفاوض النووي عباس عراقجي إن «إیران، وفقاً لخطة العمل المشترکة لاتفاق جنیف، لا تقید نفسها باستیراد السلع التي تحتاجها من شرکات أو دول خاصة، بل هي التي تختار الطرف التجاري الذي تتعامل معه».
وقال إن «قیوداً فرضت علی التجارة الإیرانیة خلال السنوات الماضیة بسبب العقوبات الظالمة، لکن القسم الأکبر من هذه العقوبات یُرفَع في إطار اتفاق جنیف». في هذا الوقت، أشار ظريف، لدى استقباله أمس وكيل وزير الخارجية التركي فريدون سينيزلي أوغلو، إلى «المواقف المشتركة والمتناغمة لإيراننوتركيا في الكثير من القضايا الإقليمية والدولية المهمة»، مؤكداً «ضرورة استثمار البلدين لطاقاتهما ودورهما في اتجاه تسوية مشاكل وقضايا المنطقة».
وأعرب ظريف عن ارتياحه لمسيرة العلاقات الثنائية، واصفاً تبادل الزيارات بين كبار المسؤولين في إيران وتركيا بما فيها زيارة رئيس الوزراء التركي لطهران والاتفاقات الناجمة عنها بأنها دليل على عزم وإرادة الجانبين لتعزيز هذه العلاقات على كافة الصعد. بدوره أعرب الضيف التركي عن ارتياحه لزيارته طهران، مؤكداً «أهمية دور ومكانة البلدين على الصعيد الإقليمي، واصفاً تعزيز العلاقات الثنائية بأنه يخدم المصالح المشتركة واستقرار المنطقة وأمنها».
من جهة أخرى، رأى مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القنصلية والبرلمانية، حسن قشقاوي، أن «حجم التخويف من إيران (إيران فوبيا) قد تراجع في العالم بشدة»، مشيراً إلى أن هذا الأمر «حقيقة لا تنكر». وقال إن الزيارات المكثفة التي تقوم بها وفود الدول المختلفة لإيران، ومنهم وزراء الخارجية تشير إلى هذا الموضوع.
وكان لافتاً أمس انتقاد المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية، مرضية أفخم، انتقائية منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي في التعاطي مع قضية حقوق الإنسان، ورأت أنّ من شأن لقاء كاثرين آشتون غير الرسمي مع بعض العناصر في إيران، أن يؤدي إلى زيادة شكوك وريبة الشعب الايراني تجاه نيات الغرب.
على المستوى العسكري، أعلن وزير الدفاع الايراني حسين دهقان أن الصواريخ الباليستية المزودة برؤوس منشطرة من الجيل الجديد قد دخلت أخيراً في حوزة فيلق الحرس الثوري الإيراني، ما سيسمح بتعزيز القدرة الدفاعية الإيرانية.
إلى ذلك، يتوجه مسؤول من شركة روساتوم الروسية اليوم الى ايران للبحث في مشروع بناء محطة نووية ثانية في بوشهر، بحسب عضو في المنظمة الايرانية للطاقة الذرية.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن المتحدث باسم المنظمة بهروز كمال وندي قوله ان «نيكولاي سباسكي، نائب مدير روساتوم» هو الشخصية التي ستزور طهران «لبناء محطة نووية جديدة».
وكان سفير ايران في موسكو قد اعلن في اواسط شباط ان ايران تتفاوض بشأن قيام روسيا ببناء مفاعل نووي جديد مقابل النفط، في إطار اتفاق تجاري واسع. واشار السفير الى انه قد يُوقَّع اتفاق لتبادل «مئات آلاف البراميل يومياً» من النفط مقابل عقود وبضائع روسية «بحلول آب» المقبل.
(الأخبار، أ ف ب، مهر، فارس، ايرنا)