اكد المرشد علي خامنئي أمس «ضرورة عدم نسيان وتحريف ملحمة الدفاع المقدس»، مشيرا على وجه الخصوص الى القضية الفلسطينية، وذلك عشية جولة مفاوضات نووية ثانية حاسمة في فيينا اليوم بين إيران ومجموعة «5 + 1».


وقال خامنئي، خلال استقباله المسؤولين والمعنيين بقوافل «السائرون في طريق النور» التي تسيّر لزيارة المناطق التي شهدت وقائع الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، ان «اصلي حدثي الثورة الاسلامية والدفاع المقدس يواجهان التحريف»، مضيفاً أن «النسيان والتحريف يمثلان خطرين مهمين يهددان اي حدث تاريخي كبير، وعلى النخبة والعلماء والمعنيين في مجال الدفاع المقدس الا يسمحوا بان تدخل هذه الملحمة حيز النسيان والتحريف وذلك عبر التعريف الدقيق بهذه الثروة والخزين الثقافي الهائل».
واشار الى القضية الفلسطينية قائلا إن «النظام السلطوي يخطط لحدث قل نظيره في التاريخ، وهو تشريد اهالي المدن والقرى الفلسطينية من مناطق سكناهم، الى التقليل من شأنه والقائه في دائرة النسيان». واكد ان «بقاء القضية الفلسطينية حيّة طيلة الاعوام الماضية برغم مختلف المؤامرات التي حاكتها جبهة الاستكبار كان بفضل الثورة الاسلامية في ايران والنداءات المخلصة التي اطلقها الامام الخميني».
في هذا الوقت، قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف، لدى وصوله إلى فيينا أمس، حيث يشارك في جولة التفاوض التي تستمر يومين، إنه «سيجري في هذه الجولة من المفاوضات بحث مواضيع: تخصيب اليورانيوم، ومفاعل اراك، والحظر والتعاون النووي السلمي، ونأمل من خلال استخلاص نتائج هذه المواضيع في هذه الجولة والجولات اللاحقة، ان نستعد لوضع الحل الشامل».
وكانت الجولة الاولى قد عقدت في هذه المدينة من 17 الى 19 شباط 2014، اتفق خلالها الجانبان على عقد اجتماع مرة كل شهر لغاية شهر حزيران المقبل، وايضا عقد اجتماع للخبراء قبل المفاوضات، على هامش اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. وتناولت مفاوضات الخبراء مواضيع من قبيل تخصيب اليورانيوم، ومفاعل اراك الذي يعمل بالماء الثقيل والتعاون الدولي في مجال التقنية النووية السلمية.
ویرافق ظریف في هذه الزیارة کل من مساعده للشوون القانونیة والدولیة عباس عراقجي ومساعده للشؤون الاوروبیة والامیرکیة محمد تخت روانجي والمدیر العام للشؤون السیاسیة بوزارة الخارجیة حمید بعیدي واثنین من مدراء وخبراء مؤسسة الطاقة الذریة، وهما امیري ورحیمیان.
والتقى ظريف مساء أمس الممثلة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إلى مائدة العشاء، على أن يفتتحا معا اليوم جولة المفاوضات التي ستجری علی مستوی مساعدیهما، عباس عراقجي وهلغا اشمیت.
في السياق، قال رئیس لجنة الامن القومي والسیاسة الخارجیة في مجلس الشوري الاسلامي علاء الدين بروجردي ان الخبراء الایرانیین بحثوا في القضایا المالیة والنفطیة والنقاط التي استخدمها الاميرکیون والغرب ذریعة غیر مشروعة لفرض الحظر، کما یسعی الخبراء الایرانیون إلى فك الشباك والقیود التي تقید الاقتصاد الایراني جراء الحظر والدفاع عن المصالح الوطنیة للبلاد. وأضاف «اذا تمكنا من رسم الافاق والتقلیل من تداعیات هذا الظلم غیر المشروع المفروض علی الشعب بأی مقدار کان فانه سیکون لمصلحة ایران».
(الأخبار)