دعا الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الحكومة الإيرانية «كاملة» إلى اغتنام فرصة المفاوضات مع الدول الكبرى وإنهاء العزلة الاقتصادية المفروضة على إيران، مشدداً على تمسكه بالأدوات الدبلوماسية لحل النزاع، في وقت أعرب فيه الاتحاد الأوروبي عن أن الهوة لا تزال كبيرة بين الطرفين، وإن كان المفاوضون الإيرانيون جادين في التوصل إلى اتفاق في الموعد المحدد.


وقال أوباما، خلال رسالة مسجلة الى الإيرانيين لمناسبة الاحتفال بالعام الإيراني الجديد أو النوروز، إن الإيرانيين انتخبوا الرئيس حسن روحاني العام الماضي لتقوية اقتصادهم، وتحسين مستوى المعيشة والتعاطي بطريقة بناءة مع العالم. وأضاف إن «المعاناة الاقتصادية التي ذاقها عدد كبير من الإيرانيين خلال السنوات الاخيرة _ بسبب خيارات القادة الإيرانيين _ حرمت البلاد والعالم من المواهب الاستثنائية والإسهامات العديدة التي تمتلكونها».
وتابع «تستحقون الأفضل»، مشيراً إلى أنه «إذا التزمت إيران بتعهداتها الدولية، فإننا نعلم الى أين سيوصل طريق الحوار والثقة والتعاون».
وقال أوباما «هناك فرصة للتوصل الى اتفاق إذا اتخذت إيران خطوات جادة لتؤكد للعالم سلمية برنامجها النووي»، مشيراً الى أن «التطور الدبلوماسي الذي حصل العام الحالي من الممكن أن يفتح المجال أمام فرص جديدة وازدهار جديد للشعب الإيراني لسنوات مقبلة»، مشدداً على أنه «ملتزم بالدبلوماسية لأنني أعتقد أنها أساس لحل عملي». وفي السياق، سربت رسالة إلكترونية لمساعدة المسؤولة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، هيلغا شميد، بعثت بها إلى مسؤولين كبار في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بعد اجتماع فيينا يومي 18 و19 آذار الجاري، أكدت فيها أن مواقف الطرفين متباعدة جداً. وجاء في الرسالة «لا يزال أمامنا عمل شاق نقوم به لأننا في مرحلة مبكرة من المفاوضات حول الاتفاق النهائي والشامل. في بعض المجالات تختلف المواقف بشكل كبير، غير أن الانطباع هو أن المفاوضين الإيرانيين ملتزمون جداً بالتوصل إلى حل شامل خلال فترة الستة أشهر».
في المقابل، نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قوله إنه «في ما يتعلق بالفهم والإيضاح، كانت فيينا 2 من أنجح جولات محادثاتنا... مفيدة وبناءة للغاية».
لكن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف وكبير المفاوضين الروس أوضح في تعليقات نقلتها وكالة «أنتر فاكس» الروسية للأنباء أنه لا تزال هناك «عقبات كبيرة في الطريق». وقال إن «إيران والقوى العالمية اتفقت على أنه يجب أن يستند الحل الى الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/ تشرين الثاني، وأن إيران لديها مطالب كبيرة بشأن التخصيب». وأضاف إن موقفي الطرفين «متباعدان بشدة» بشأن قضية تخصيب اليورانيوم.
وأوضح أنه تم التركيز بشكل كبير على «قضايا تقييد نشاط إيران في تخصيب اليورانيوم وإمكانية قيام إيران بتخصيب اليورانيوم بصفة عامة»، مشيراً الى أن «هذه قضية بالغة الخطورة تحتاج إلى جهد شاق ومكثف وتثير العديد من النزاعات».
إلى ذلك، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الشهري إن إيران تواصل تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم.
إلى ذلك، وللمرة الاولى، وامام الكاميرات، المح رئيس الأركان الإسرائيل بني غانتس، إلى أن الجيش يعمل في إيران، مشيراً بشكل ضمني إلى دور إسرائيل في عمليات التخريب التي وقعت في إيران خلال السنوات الماضية، بالقول إن إسرائيل نفذت عشرات العمليات السرية «قسم منها خلال الاسبوع الاخير».
وأضاف غانتس، خلال حديث مع تلاميذ من ثانوية في غان يفنه، أن تلك العمليات توزعت ما بين عمليات قصيرة المدى وفورية، وما بين «عمليات أكثر بعداً–إيران»، لافتاً إلى أن تلك «تلك ليست مناطق خارج نطاق عمليات الجيش الإسرائيلي».
( الأخبار، رويرز أ ف ب، الأناضول)