قام الرئيس الصيني شي جينبينغ (الصورة) أمس بزيارة تاريخية لبروكسل التقى خلالها كبار المسؤولين في المؤسسات الاوروبية، وتركزت محادثاته على المسائل الاقتصادية.

وهي المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس صيني بزيارة لبروكسل، التقى خلالها رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، ثم رئيس المجلس الأوروبي هرمان فان رومبوي، ثم رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو، قبل أن يتناول طعام الغداء مع فان رومبوي وباروزو برفقة زوجته بنغ ليوان.
وبناءً على طلب السلطات الصينية، لم يعقد أي مؤتمر صحافي في ختام هذه المحادثات. وصدر بيان مشترك جاء فيه أن «الزيارة الاولى لرئيس صيني إلى المؤسسات الأوروبية شكلت لحظة تاريخية في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين».
وشددت بروكسل وبكين على ضرورة تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي وقّعت بين الاتحاد الأوروبي والصين عام 2003، والتي باتت اليوم تشمل ملفات السياسة الخارجية والأمن إضافة إلى التغير المناخي والحوكمة الاقتصادية الدولية.

وعدد البيان الختامي النقاط التي اتفق الطرفان على تعزيز تعاونهما فيها، وهي تشدد خصوصاً على الجهود المشتركة الصينية الأوروبية لمكافحة القرصنة في المحيط الهندي.
ورحّب الاتحاد الأوروبي والصين بالرغبة الصينية في زيادة وتيرة المواكبات لسفن برنامج الأغذية العالمي التي تنقل المساعدات الغذائية الى الصومال. وفي ما يتعلق بالشؤون الدولية، شدد الطرفان على «أهمية تعدد الاقطاب والدور المركزي للأمم المتحدة في الشؤون الدولية».
أما مسألة حقوق الانسان فحظيت بفقرة واحدة توضح أنها يجب أن تناقش «على قاعدة المساواة والاحترام المتبادل». كذلك شدد البيان خصوصاً على التعاون الاقتصادي والتجاري بين بكين والاتحاد الأوروبي. وأكد ضرورة أن تبقى الاقتصادات الصينية والأوروبية «أبرز المحركات للنمو الاقتصادي العالمي». وينوي الطرفان التوصل إلى اتفاق تبادل حر «شامل»، وبانتظار ذلك تم الاتفاق على «ضرورة تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات».
من جهة أخرى، رحّبت وزارة الخارجية الصينية بتصريحات وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل التي قال فيها إن الولايات المتحدة ستتحلى بضبط النفس عند استخدام الجيش في الفضاء الإلكتروني.
لكن الوزارة أضافت أن بكين تأمل أن تترجم واشنطن كلماتها إلى سياسات فعلية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي إن الصين اهتمت كثيراً بتصريحات هاغل، وتعتقد أيضاً أن الإنترنت يجب أن يستخدم في تعزيز التنمية ورفاهية الناس.
وأضاف في الإفادة الصحافية اليومية «يتماشى الحفاظ على السلام في الإنترنت وتفادي الحروب الالكترونية مع مصالح كل من الصين والولايات المتحدة». وتابع «نأمل أن تستطيع الولايات المتحدة تحويل تصريحاتها جدياً إلى سياسة وتصرفات وتعمل مع الصين لخلق فضاء إلكتروني سلمي ومنفتح وآمن ومتعاون».
إلى ذلك، أفاد مدير المركز الصحافي للمنطقة العسكرية الشرقية في روسيا المقدم ألكسندر غوردييف بأن المناورات الدولية لمكافحة الإرهاب «البعثة السلمية ــ 2014» ستجري في نهاية آب المقبل في الصين.
(الأخبار، أ ف ب)