تزامناً مع بدء جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والغرب حول برنامج إيران النووي اليوم، نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن عضو كبير في وفد التفاوض في المحادثات النووية، قوله إن طهران تأمل إحراز تقدم كاف في المحادثات، حتى يتمكن المفاوضون من وضع مسودة اتفاق لتسوية الخلاف بشأن برنامج إيران النووي.


ونقل تلفزيون «برس تي. في.» الإيراني عن نائب وزير الخارجية الإيراني، وعضو وفد التفاوض، عباس عراقجي قوله «نأمل أن نتمكن في المحادثات المقبلة من تقريب وجهات النظر وتضييق هوة الخلافات المتعلقة بالقضايا الرئيسية حتى نستطيع الدخول في التفاصيل وبدء كتابة النص».
ويبدو أن تصريحاته المتفائلة نسبياً ترمي إلى تسليط الضوء على التزام إيران التوصل إلى اتفاق شامل بحلول الموعد النهائي.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من فيينا «اننا سنقوم خلال جولة المفاوضات هذه، ببحث ومناقشة القضايا المطروحة للانتهاء منها، ليجري من ثم في جولة المفاوضات المقبلة التي تعقد في غضون أسابيع إعداد مسودة الاتفاق النووي الشامل».
وفي الرد على سؤال بشأن قرار البرلمان الاوروبي الصادر أخيراً حول إيران، رأى ظريف أن وجهات نظر الاتحاد الأوروبي لا تحظى بالقيمة والوزن السياسي، ولا دور لهذا الاتحاد في المفاوضات النووية. وينتقد القرار الذي تبناه البرلمان الأوروبي الخميس الماضي، عدم احترام «المعايير الديموقراطية» خلال الانتخابات الرئاسية في حزيران 2013، التي فاز بها حسن روحاني و«الانتهاك الدائم والمنهجي للحقوق الاساسية» في إيران.
في هذا الوقت، قال رئيس وفد التفاوض الروسي إن موسكو لا تعلّق آمالاً خاصة بالنسبة إلى اجتماع هذا الأسبوع. ونقلت وكالة إيتار تاس للأنباء عن نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف قوله، إن المحادثات بشأن عدد من القضايا لا تزال في مراحلها الأولى، وإن الاجتماع سيوفر أساساً لمزيد من المحادثات.
وكانت إيران قد قالت إنها أجرت محادثات نووية مفيدة على مستوى الخبراء مع القوى العالمية في فيينا الأسبوع الماضي، تناولت كافة القضايا الفنية الرئيسية بطريقة تلائم تسوية نهائية.
وتعقد الجمهورية الإسلامية والقوى العالمية الست، جولة جديدة من المحادثات في فيينا اليوم، وغداً، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بحلول 20 تموز، بشأن كيفية حل الخلاف الذي بدأ قبل عشر سنوات، وأثار مخاوف من نشوب حرب في منطقة الشرق الأوسط. ويقود المفاوضات ظريف وممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، التي تشارك في المحادثات نيابة عن القوى العالمية الست. والقوى الست هي الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين وبريطانيا.
في غضون ذلك، أعلنت العلاقات العامة لجهاز الحرس الثوري الإيراني أمس، تفكيك خلية إرهابية‌ غرب البلاد في مطلع العام الإيراني الجديد (21 آذار)، وإلقاء القبض على كافة عناصرها.
وقالت العلاقات العامة للحرس الثوري إن عناصر قوى‌ الأمن باغتوا عناصر الخلية بعد دخولهم الأراضي الإيرانية، وألقوا القبض على كافة عناصرها، بعدما حصلوا على معلومات مهمة عن قيام أجهزة تجسس أجنبية تابعة لدول أجنبية، بإنشاء خلية وإرسالها إلى داخل البلاد لغرض تنفيذ أعمال تخريبية وإرهابية في إيران.
وأكد الحرس الثوري أن عناصر الأمن الايراني راقبوا عناصر الخلية قبل دخولهم الحدود الإيرانية، واعتقلوا جميع أفرادها فور دخولهم الأراضي الإيرانية في محافظة خوزستان جنوب غرب البلاد، كاشفاً عن أن مهمة الخلية كانت تتمثل في خلق أجواء الرعب داخل المجتمع، وتفخيخ المواقع الحساسة وتفجيرها وتنفيذ سلسلة اغتيالات.
وأشار الحرس الثوري إلى أنه ضُبطت مع الخلية شحنة عبوات ناسفة معدة للانفجار، وقنابل لاصقة وهواتف نقالة وأجهزة اتصالات مجهزة ببرامج إدخال شفرات تعمل داخل الشبكة العنكبوتية، لافتاً إلى أن المعتقلين اعترفوا بارتباطهم بأجهزة تجسس تابعة لدول معادية للجمهورية الإسلامية في خارج المنطقة، إذ أكدوا أن هذه الأجهزة كانت تسعى إلى تأليف نواة إرهابية وإرسالها داخل البلاد.
إلى ذلك، بدأت أمس التدريبات البحرية المشتركة للإسناد والإنقاذ بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عمان، في مياه بحر عمان.
(رويترز، فارس)