رأى وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان أمس، أن جنوب ليبيا تحول إلى «وكر أفاعٍ» للمتشددين الإسلاميين، مضيفاً أن الطريقة الوحيدة للتعامل معه هي من خلال تحرك جماعي قوي من الدول المجاورة. وقال لو دريان، في نص مقابلة نشرته وزارة الدفاع الفرنسية: «شعورنا بالقلق يتنامى. إنه وكر أفاعٍ يعود إليه الجهاديون للحصول على السلاح وتجنيد العناصر. إنها منطقة خطرة والظروف ليست مواتية لإيجاد حل».


وأضاف: «الرد الوحيد الممكن يكون من خلال التعاون القوي بين الدول المجاورة لضمان أمن الحدود؛ لأن مقومات الدولة غائبة في ليبيا. نحن على استعداد لتدريب أفراد الشرطة، لكن لا يوجد متطوعون.»
وكان من المقرر أن تبدأ فرنسا تدريب ألف من ضباط الشرطة الليبية بنهاية شهر آذار، لكن يبدو أن الخطة تأجلت.
من جهة أخرى، قال عضو المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) عن مدينة درنة الليبية، منصور الحصادي، إن «إهمال الحكومة لتأمين المدينة أتاح لأجسام غير شرعية الظهور على الساحة وملء الفراغ». ورأى الحصادي تعقيباً على ظهور تنظيم «مجلس شوري شباب الإسلام» بدرنة، أنه «لا يمكننا القبول بأي جسم خارج شرعية الدولة، حتى لو كان ينوي تأمين المدينة»، محذراً من أن الأمر سيتفاقم أكثر في درنة.
ولفت إلى أن «أمن مدينة درنة هو أمن ليبيا القومي»، مطالباً حكومة بلاده بالنظر بجدية في الملف الأمني للمدينة التي تعاني سلسلة من الاغتيالات شبه اليومية لرجال الجيش والشرطة.
إلى ذلك، تواصل العصيان المدني في مدينة بنغازي في شرق ليبيا لليوم الثاني على التوالي، واتسع الحراك الاحتجاجي أمس ليصل إلى العاصمة طرابلس، حيث عمد متظاهرون إلى إغلاق الطرق الرئيسية.
وكانت منظمات من المجتمع المدني قد دعت السبت إلى عصيان مدني احتجاجاً على انعدام الأمن، وللمطالبة بتعليق عمل المؤتمر الوطني العام، أكبر سلطة تشريعية في البلاد، والدعوة إلى انتخابات تشريعية ورئاسية. ومثل اليوم السابق، شهدت بنغازي عصياناً مدنياً جزئياً حيث أغلقت عدة مؤسسات عامة ومدارس وجامعات. في المقابل، أعيد فتح مطار المدينة الذي أغلق أول من أمس، بعد التوصل إلى اتفاق مع المحتجين، بحسب مصدر في المطار.
وفي العاصمة طرابلس، عمد متظاهرون مؤيدون لحركة الاحتجاج إلى إغلاق العديد من الطرق الرئيسية وأحرقوا الإطارات، وفق شهود.
(الأناضول، أ ف ب)