من المتوقع أن يعلن رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان ترشحه للانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في 10 آب المقبل، وفي هذا الإطار يتوجه اليوم إلى ألمانيا لحشد أصوات المغتربين الأتراك. في هذا الوقت، تجددت المواجهات بين متظاهرين ضد الحكومة التركية وقوات مكافحة الشغب في إسطنبول، ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة تسعة من المتظاهرين.


وكان إعلان محافظ إسطنبول حسين أفني موتلو على موقع «تويتر»، مقتل أحد المتظاهرين، قد أدى إلى نزول مئات الأشخاص إلى الشارع واندلاع مواجهات مع الشرطة أدت إلى جرح عشرة أشخاص من بينهم ثمانية عناصر من الشرطة. وصباح الأمس، هاجم عشرة متظاهرين سيارة للشرطة، فلجأت القوى الأمنية من داخلها مجدداً إلى إطلاق النار في الهواء لتفرقة المجموعة. وبقيت الأجواء متوترة بانتظار تشييع القتيل الثاني كورت أوغور في شارع أوكميداني في إسطنبول. وفي وقتٍ لاحق، صودرت أسلحة للشرطة في إطار تحقيق في ظروف الحادث ومطلقي النار.
وعلق رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان على الأحداث الأخيرة، واصفاً المتظاهرين بـ«الإرهابيين» الذين يريدون «تقسيم البلاد مثل أوكرانيا».
ودعت منظمة العفو الدولية إلى بدء تحقيقات «مستقلة وفاعلة بشكل فوري» بخصوص وفاة شخصين متأثرين بجروح أصيبا بها خلال أحداث شغب شهدتها منطقة «أوق ميدان» في إسطنبول أول من أمس. ودعت المنظمة إلى مراعاة استخدام القوة بما «يتوافق ومبادئ الضرورة الماسة والتناسب المحددة في المعايير الدولية لحقوق الإنسان». على صعيد آخر، أكد السفير القطري في أنقرة سالم مبارك آل شافي، أن العلاقات القطرية التركية تشهد أخيراً مرحلة غير مسبوقة من حيث التعاون والتنسيق المشترك في مختلف القضايا والمجالات. وقال: «يمكننا القول إنّ هناك تناغماً في سياسات الدولتين، والأمر لا يقتصر على السياسات الخارجية حيث الانسجام والرؤى المشتركة؛ بل قطعنا أشواطاً كبيرةً أخيراً في مجالات أخرى أيضاً، في سبيل الوصول إلى هذا التميز».
وأشار السفير إلى «آخر ما تم إنجازه» في هذا السياق؛ وهو فوز الجانب التركي بمناقصة في مشروع مترو الدوحة، بقيمة نحو 4.4 مليارات دولار، وهو أعلى رقم يحصل عليه مقاول تركي في مناقصة خارجيّة على الإطلاق». أما في إطار التعاون الأمني والعسكري، فقد أضاف السفير: «في المجال الأمني والدفاعي هناك عدد من الاتفاقيات، وقد قمنا بشراء عدد من المنتجات العسكرية والدفاعية التركيّة التي نرى أنّها ضرورية ومهمّة، في إطار تعزيز الأمن والاستقرار والاستفادة من الخبرات المتبادلة».
(الأناضول، أ ف ب، رويترز)