تتالت ردود الفعل على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بين شاجبة ومدينة ومستنكرة. وفيما حثّت كل من الولايات المتحدة وفرنسا، إسرائيل والفلسطينيين، على تهدئة التوتر في غزة، دعت إيران الغربيين إلى منع وقوع «كارثة إنسانية» في قطاع غزة.


وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم في لقاء مع الصحافيين: «نشهد تصعيداً في العدوان الوحشي الإسرائيلي، في الأيام الأخيرة، على الشعب الفلسطيني البريء والأعزل».
وأضافت أن إيران «تدعو الدول الغربية والداعمة (لإسرائيل) إلى اتخاذ موقف حازم لمنع كارثة إنسانية ووقف الهجمات»، متسائلة عن «الذريعة غير الواقعية لخطف ثلاثة مستوطنين صهاينة».
من جهته، حثّ الرئيس الأميركي باراك أوباما، في مقال ينشر في عدد اليوم من صحيفة «دي تسايت» الأسبوعية، الإسرائيليين والفلسطينيين، على ضبط النفس في الصراع المتصاعد بينهما وعدم التصرف بطريقة انتقامية، فيما عبرت وزارة الخارجية الأميركية عن القلق على سلامة المدنيين على الجانبين، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري تحدث في وقت سابق، أمس، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويعتزم أيضاً التحدث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وكتب أوباما في المقال، أنه «في وقت خطر كهذا يجب أن يحمي الجميع الأبرياء ويتصرف بطريقة عقلانية ومحسوبة وليس بطريقة انتقامية وثأرية». وأضاف في أجزاء نشرت بالألمانية: «يجب أن يكون الجانبان على استعداد لتقبل مخاطر السلام».
وفي الإطار ذاته، أدان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند «بشدة» إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على إسرائيل وعبّر عن «تضامن» فرنسا مع إسرائيل. وأكد خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «ضرورة تفادي تصعيد أعمال العنف».
أما المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، فقد أدانت «دون تحفظ» إطلاق الصواريخ على إسرائيل، وأكد كذلك، خلال محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه «ليس هناك أي تبرير» لهذه الصواريخ.
في مقابل ذلك، أعلن وزير الخارجية الاسكتلندي حمزة يوسف، استعداد المستشفيات في بلاده، لاستقبال جرحى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وأشار إلى أنه خطاباً إلى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، عبّر فيه عن قلقه من العنف الإسرائيلي في قطاع غزة، وطالبه بالضغط على الحكومة الإسرائيلية، من أجل إنهاء حصار القطاع المفروض منذ ثمانية أعوام.
كما شدّد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، على أن الشعب التركي لا يمكن أن يغلق على نفسه الأبواب من دون الاهتمام بالأمور الخارجية»، مضيفاً أنه «لا يمكن أن يدير ظهره لغزة، بلاد الشهداء والمظلومين، التي يقصفها الجيش الإسرائيلي يومياً، ولا يمكن أن يهمل قضايا سوريا ومصر والعراق».
عربياً، أعرب وزير الدولة لشؤون الإعلام، المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، في بيان، عن «شجب الحكومة وإدانتها للعدوان العسكري، الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة»، محذراً من «آثار الاعتداء الوحشي وما قد يجره من انعكاسات سلبية على القطاع والمنطقة بأسرها».
ودعت وزارة الخارجية التونسية، «المجموعة الدولية ومجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياتهما والتدخل العاجل لحمل الحكومة الإسرائيلية على الوقف الفوري والتام لهذه الاعتداءات غير المبررة، التي تهدف إلى المزيد من تدمير مقومات عيش الشعب الفلسطيني وتضع كل المنطقة مجدداً على شفا الانفجار».
وأدان المغرب «بشدة التصعيد العسكري الخطير لقوات الاحتلال الإسرائيلي» ضد قطاع غزة، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته كاملة والتدخل فوراً، من أجل «الوقف الفوري لهذا العدوان».
وفي السياق ذاته، التقى الرئيس السوداني عمر البشير في العاصمة القطرية الدوحة، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل. وقال وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية، إن «الرئيس البشير استقبل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل واستمع منه إلى تنوير بشأن ما جرى ويجري هناك (في غزة) من عدوان إسرائيلي». وأعرب الكرتي عن «الأمل في أن تتحرك المنطقة العربية والإسلامية لإيقاف المجازر الإسرائيلية التي تجري في الأرض الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وفي أن يتوافق الجميع للعمل من أجل إنقاذ الفلسطينيين خاصة في غزة».
وفي هذا الوقت، أعلن ممثل دولة فلسطين الدائم في الأمم المتحدة السفير رياض منصور، أن مجلس الأمن سيعقد جلسة طارئة، خلال الساعات المقبلة، حول العدوان الأسرائيلي الحالي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وقال منصور، للصحافيين بمقر الأمم المتحدة اليوم، إن «الشعب الفلسطيني يشعر بالغضب لعدم تحرك مجلس الأمن ووقوفه مكتوف الأيدي إزاء المذبحة الإسرائيلية الحالية ضد شعبنا الفلسطيني في غزة».

(الأخبار، رويترز، أ ف ب، الأناضول)