أكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، أمس، استعداد إيران للتعاون مع الولايات المتحدة في ملف العراق. وقال رفسنجاني، في حديث إلى صحيفة «أساهي شيمبون» الإيرانية الواسعة الانتشار، «نشارك الولايات المتحدة المشاكل نفسها بشأن العراق، ولا توجد عقبة أمام تعاوننا. سنتعاون إذا اقتضى الأمر». وأضاف «إذا اتخذت الولايات المتحدة قراراً بشأن العراق، وإذا كانوا في حاجة إلى تعاوننا، فإننا سنتفاوض» بشأن هذا التعاون، مشيراً إلى مجالات ممكنة، مثل «تقاسم المعلومات والخبرات والدعم المتبادل في مجال التمويل والتكنولوجيا».


من جهة أخرى، أكدت إيران وقوفها مع العراق في حربه ضد «الإرهاب» الذي يمثّل «خطراً على المنطقة والعالم» ويتطلب جهداً «متفقاً عليه» لمواجهته، مبدية حرصها على أهمية صيانة وحدة العراق الجغرافية والسياسية بالاعتماد على دستور البلاد، في حين رأت الكويت أن «تجزئة» العراق إلى دويلات صغيرة تمثّل «خطراً كبيراً»، ودعت إلى احترام وحدة الأراضي العراقية ومحاربة «الإرهاب».
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية، حسين أمير عبداللهيان، خلال لقائه وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الأحمد الصباح في الكويت، إن «الجمهورية الإسلامية تقف بجانب العراق في حربه ضد الإرهاب»، مشيراً إلى أن «السلام في العراق والدول الإقليمية كلها، من ضمنها الكويت والسعودية، مهم بالنسبة إلى طهران».
وأضاف عبداللهيان أن «انتشار الإرهاب في العراق يمثّل خطراً على المنطقة برمتها والعالم كذلك»، داعياً إلى «تحشيد جهد دولي متفق عليه لمواجهة آفة الإرهاب».
وأبدى عبداللهيان «حرص إيران على أهمية صيانة وحدة العراق الجغرافية والسياسية بالاعتماد على دستور البلاد»، لافتاً إلى أن «خطر انتقال آثار أعمال المجاميع الإرهابية والمتطرفة الجارية في العراق يبدو كبيراً بالنسبة إلى الدول المجاورة له، التي قد تصبح هي نفسها مصدر لعدم الاستقرار»، مؤكداً أن «الإرهاب لن يرحم أحداً».
من جهته، أكد وزير الخارجية الكويتي، الصباح، أن «تجزئة العراق إلى دويلات صغيرة تشكل خطراً كبيراً»، مشدداً على ضرورة «احترام وحدة الأراضي العراقية ومحاربة الإرهاب».
(أ ف ب)