عاد الحديث عن المفاوضات النووية إلى المراوحة من جديد. بعد فشل جولات التفاوض في التوصل إلى الاتفاق النووي الشامل مع الغرب وتحديد مطلع أيلول المقبل موعداً لاستئناف جلسات المحادثات بين إيران ومجموعة دول (5+1)، يعود الخطاب الإيراني الرسمي إلى تأكيد رفضه تقديم أي تنازلات في سبيل إنجاز الاتفاق.


وأعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، أن الحفاظ على الحقوق النووية للشعب الإيراني يعتبر أولوية وأن التوصل إلى الاتفاق رهن بقبول الجانب الآخر بهذه الحقوق. وتابع قائلاً إن أطراف التفاوض كافة تتمتع بإرادة سياسية للتوصل إلى الاتفاق النهائي، مؤكداً أن الطرف الآخر بات مقتنعاً بأنه لا سبيل لتسوية الملف النووي إلا المفاوضات.
وحول مستقبل المفاوضات التي ستُستأنف في أيلول المقبل، أوضح عراقجي أن فريقه حقّق تقدماً جيداً خلال الأشهر الستة الماضية، و«على ذلك يمكن الاستمرار في المفاوضات وعقد الأمل بالتوصل إلى النتيجة».
وفي ما يتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء مهلة التمديد المحددة بأربعة أشهر، قال عراقجي إنه يمكن التوصّل إليه في أي وقت شرط اعتراف الطرف الآخر بحقوق الشعب الإيراني النووية. وأكد عراقجي أن الفريق النووي الإيراني المفاوض يعرف تماماً أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية والشعب الإيراني يقدمان له الدعم الكامل، «وهذا ما يوفر رصيداً معنوياً كبيراً له عند طاولة المفاوضات».
في السياق نفسه، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشوري الإسلامي علاء الدين بروجردي أن برنامج إيران النووي «لم يتغير»، معتبراً المزاعم المطروحة بشأن منشأتي «آراك» و«فردو» «خداعاً صهيونياً» لحرف الرأي العام العالمي عن جرائم الحرب التي يرتكبها في غزة.
وأضاف بروجردي أن الجميع يعرف هيمنة الصهاينة على الكونغرس الأميركي، مشيراً إلى أن اسرائيل لجأت إلى تلفيق الأخبار حول المفاوضات النووية في مسعى منها لحرف الأنظار عن الكارثة الإنسانية في غزة. وقال إن إلقاء المسؤولية على الآخرين وطرح مزاعم مزيّفة، سبيل بات معروفاً في السياسات الدعائية للكيان الصهيوني وأميركا.
من جهته، أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي حسين نقوي حسيني أنه لم يطرأ أي تغيير في المواقف النووية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأضاف أن نشاط منشأة «آراك» للماء الثقيل ومنشأة «فردو» سيستمر على أساس مسارهما الطبيعي والمنطقي، لذلك إن المزاعم الغربية في هذا المجال تهدف فقط إلى إلقاء المسؤولية على الآخرين والحصول على تنازلات.
(فارس)