إسطنبول | يشكل تعيين مولود تشاووش أوغلو وزيراً جديداً للخارجية التركية، وهو أحد الأعضاء المؤسسين لـ«حزب العدالة والتنمية»، استمراراً لنهج سلفه أحمد داوود أوغلو. تشاووش أوغلو، المولود في 5 شباط/فبراير 1968 في مدينة ألانيا، يمثل مقاطعة أنطاليا في الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، وهو نائب في البرلمان التركي منذ انتخابات عام 2002. وتشاوش أوغلو، الذي يجيد الإنكليزية والألمانية واليابانية، مؤيد قوي لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وهو جزء من الدائرة المقربة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهو يتولى منصبه في وقت حرج حيث تعاني تركيا من علاقات متدهورة مع دول الجوار التي تمزقها الصراعات، في سوريا والعراق.


وكان تشاووش أوغلو قد تخرج في «جامعة أنقرة» قسم العلاقات الدولية عام 1988، ثم حصل على درجة الماجستير في الاقتصاد من «جامعة لونغ أيلاند» في مدينة نيويورك، والدكتوراه من «جامعة بيلكنت» و«مدرسة لندن للاقتصاد». ترأس «لجنة الهجرة واللاجئين والسكان» في البرلمان التركي، وانضم إلى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في عام 2003، وبعد فترة وجيزة ترأس الوفد التركي وأصبح نائب رئيس الجمعية، وفي 25 كانون الثاني عام 2010 انتخب رئيساً للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا. وجرى انتقاد تشاووش أوغلو بسبب تدخله في الانتخابات البلدية في أنطاليا في آذار 2014، حيث ذُكر أنه زار قاعة المحكمة مع أنصاره، وأوقف عملية فرز أصوات الضواحي حيث تتمتع أحزاب المعارضة بنسبة كبيرة من المؤيدين.
ومن أبرز تصريحاته أتت تعليقاً على ادعاءات بأن تركيا أدت إلى عزل نفسها بسبب سياستها الخارجية، حيث قال إن «السياسة الخارجية ليست مثل وجود حديقة من الورود بلا أشواك، تركيا لديها مشاكل مع جيرانها بسبب سياسات سوريا والعراق. ومع ذلك، إن المشكلة مع الحكومة السورية لا تنبع من أي إثم من تركيا، تبنت تركيا موقفاً مبدئياً من البداية بشأن قضية سوريا».
وحول الأحداث في سوريا، قال مولود تشاووش أوغلو: «شاركنا اقتراحاتنا وخبراتنا مع الحكومة السورية حول ما الذي يمكن عمله لإنهاء الحرب في سوريا، وكانت هناك خارطة طريق لقيت قبولاً من الرئيس السوري بشار الأسد، بعد ذلك قرر الأسد عدم اعتمادها، ما أدى إلى زيادة العنف في سوريا»، داعياً أن تركيا تبنت الموقف نفسه منذ بداية الصراع السوري، على عكس غيرها من البلدان الأجنبية التي غيرت موقفها وفقاً للتطورات في سوريا. وبشأن طبيعة العلاقات التركية ـ الإيرانية، قال تشاووش أوغلو: «إيران تتصرف بطريقة طائفية، وهذا خطأ فيه خطورة كبيرة جداً ومثل هذه التصرفات هي أبرز أسباب الخلاف مع السياسة الإيرانية».


ما عدا مصر،
لا يوجد آراء متباينة بيننا وبين دول الخليج


أما في ما يخص الادعاءات التي تعزو توتر العلاقات بين تركيا وبين دول الخليج للمواقف المختلفة من الأحداث الأخيرة في مصر، قال تشاووش أوغلو: «لا ينبغي أن ينظر إلى الاختلافات في مصر على أنها أزمة عميقة، لا توجد آراء متباينة في مسائل أخرى بين تركيا ودول الخليج، والأمور ستعود إلى سياقها الطبيعي، والاختلاف في الرأي حول مصر لن يكون له تأثير على العلاقات الاقتصادية»، وأضاف: «إن تركيا لديها تجارب سيئة مع الانقلابات، لذلك يمكن فهم الوضع في مصر، ونحن كحركة سياسية وكدولة عانينا كثيراً من الانقلابات العسكرية، لهذا السبب هناك انتقادات لسياستنا الخارجية، ونحن سنثبت الحق في القضية المصرية، ولسنا نفضل جانباً واحداً أو نفرق بين الشعب المصري، فهذا غير ممكن». وحول تقويم عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، قال إنه كان يأمل أن يكون التقرير المرحلي الاتحاد الأوروبي «أكثر توازناً (...) وفي ظل تمسك هذه الدول (فرنسا وألمانيا) بمواقفها لا أعتقد أنه سيكون هناك تقدم في عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي».