بعد زيارة مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية حسين عبد اللهيان، للرياض ولقائه وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، في إطار «مواجهة خطر الدولة الإسلامية»، أعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عن استعداده لزيارة السعودية واستقبال نظيره السعودي في طهران. وفي وقتٍ أعلن الرئيس حسن روحاني استعداد بلاده للتعاون مع الدول الأوروبية «لمواجهة الإرهاب»، أكد أن العقوبات الأميركية الجديدة على بلاده تعارض القوانين الدولية.


وأعلن وزير الخارجية الإيراني، أمس، استعداده لزيارة السعودية، مؤكداً أنه أبدى هذا الاستعداد من قبل، وقال إن «أول فرصة للمباحثات الثنائية مع المملكة ستسنح على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة»، آملاً استثمار هذه الفرصة، «وبعدها سيكون لديّ الاستعداد لزيارة السعودية واستقبال وزير الخارجية السعودي في طهران».
ويأتي إعلان ظريف بعد أشهر من الدعوة التي وجهها الفيصل إليه للمشاركة في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي، غير أن وزير الخارجية الإيراني اعتذر حينها عن عدم الحضور لتزامن الاجتماع مع إحدى جولات المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن إيران ترغب دوماً في إقامة علاقات حسنة مع دول الجوار، وأن السعودية من أهم هذه الدول، وهي بلد مهمّ على صعيد العالم الإسلامي ويحظى بدور ونفوذ واسع. وأشار في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفنلندي أركي تيوميويا، إلى أن زيارة عبد اللهيان للرياض ولقاءه الفيصل «شهد مباحثات إيجابية وحظي بنظرة مستقبلية»، آملاً أن تمهّد هذه المباحثات الأرضية للتعاون الثنائي.


روحاني: العقوبات الأميركية الجديدة تعارض القوانين الدولية


وأوضح أن البلدين لديهما مصالح مشتركة ويواجهان أخطاراً مشتركة، مؤكداً أن التطرف والعنف والإرهاب من أهم الأخطار التي تواجه العالم الإسلامي. وأضاف أن هذه المخاطر تهدّد مصالح جميع دول المنطقة، بما فيها إيران والسعودية، داعياً إلى مواجهة «هذه الأخطار كقوة واحدة».
وعن العقوبات الأخيرة التي فرضتها واشنطن على أفراد وكيانات في إيران، رأى ظريف أن هذه الخطوة تتعارض مع نصّ اتفاق جنيف، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات «تعقّد الأجواء في طريق التوصّل إلى حلّ». وأوضح ظريف أن أميركا ستتحمل مسؤولية تداعيات الإجراءات التي تقوم بها، مضيفاً أن إيران تحتفظ بحق الردّ المماثل على هذا الإجراء إذا وجدت ضرورة في ذلك.
وأكد أن بلاده برهنت للعالم أنها تبحث عن حلّ، وأن لديها تعهّداً بأن تؤدي المفاوضات إلى نتيجة، مضيفاً أن الذين يحاولون إملاء آرائهم عبر هذه الإجراءات لا يبحثون عن حلّ ويسعون إلى الإخلال بمسيرة المفاوضات.
وأكد ظريف أن الحظر الأميركي المفروض يأتي بهدف إرضاء مجموعات الضغط التي تعارض أي اتفاق، مؤكداً أن هذا الحظر يتعارض مع نص اتفاق جنيف.
من جهته، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، أن طهران «مستعدة للتعاون مع الدول الأوروبية لمواجهة خطر الإرهاب الذي بات يهدد العالم وليس المنطقة فحسب»، رافضاً في الوقت نفسه التعاطي المزدوج مع «الإرهاب» في المنطقة. ورأى روحاني، خلال استقباله وزير الخارجية الفنلندي، أن العقوبات الجديدة «أحادية الجانب» وتعارض القوانين الدولية، مشيراً إلى أن بلاده «لن تقف مكتوفة الأيدي» في مواجهة العقوبات بل ستعمل على تخطّيها.
(الأخبار، فارس، أ ف ب)