في وقتٍ تنشغل فيه طهران بالاستعداد لاستئناف المفاوضات حول الملف النووي مع مجموعة دول (5+1)، وباتخاذ إجراءات للردّ على العقوبات الأخيرة التي فرضتها واشنطن على أفراد وكيانات في إيران، أعلن الرئيس حسن روحاني، أمس، أن بلاده «عبّأت» كل طاقاتها لمحاربة الإرهاب ولإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.


كذلك جدّد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، أن التكفير يشغل المسلمين عن قضيتهم الأولى، القضية الفلسطينية.
وأشار روحاني، خلال حديثه أمام حشد من علماء الدين وطلبة العلوم الدينية في محافظة خراسان، أمس، إلى أن الحكومة تمكّنت في مجال السياسة الخارجية خلال العام الأخير من تغيير الذهنية المرسومة عن إيران، مضيفاً أن هذا التغيير لا يعني أن العالم كله أصبح مؤيداً للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأكد روحاني أن لا أحد في العالم اليوم ينسب قضايا كالإرهاب إلى إيران، موضحاً أن بلاده تُعرف في العالم كدولة مناهضة للعنف والإرهاب في منطقةٍ يعرّض فيها الإرهاب حياة الشعوب وحريتها وأمنها للخطر.
في السياق نفسه، اعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي أن العالم الإسلامي يمرّ اليوم بظروف خطيرة حيث تحاول قوى الهيمنة إثارة الخلافات وسوء الظنون بين المسلمين. وأضاف خلال استقباله رئيس مسؤولي بعثة الحجّ الإيراني، أن بعض المسلمين، سواء من السنّة أو الشيعة، يدعمون أعداء الأمة الإسلامية ويخدمون مصالح أميركا والكيان الصهيوني، عبر ما يوجهونه من اتهامات وأكاذيب. ورأى خامنئي أن التكفير هو إحدى وسائل أعداء الإسلام لإثارة التفرقة بين المسلمين والغفلة عن القضية الفلسطينية، قضية المسلمين الأولى.
على صعيدٍ آخر، أكد مساعد وزير الخارجية وكبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي، أنه لا اتفاق لغاية الآن على أي عدد لأجهزة الطرد المركزي، معرباً عن أمله بالتوصل إلى الاتفاق النووي الشامل بحلول الأسبوع الأخير من تشرين الثاني المقبل، وبالتالي رفع الحظر. حديث عراقجي جاء في معرض ردّه على أسئلةٍ عن قبول إيران، خلال مفاوضاتها مع مجموعة دول (5+1)، بخفض عدد أجهزة الطرد المركزي الموجودة لديها إلى 7000، حيث حثّ المواطنين على عدم الاهتمام بالأجواء التي تثيرها وسائل الإعلام الغربية لأغراض مختلفة.
من جهته، أكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية النائب محمد حسن أصفري، أن النواب سيصدّقون على قرار يقضي بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60% في حال تصعيد الدول الغربية للعقوبات المفروضة على بلادهم.
وانتقد أصفري، في تصريحٍ لوكالة «تسنیم» الإيرانية، العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على بلاده، قائلاً: «أعتقد أن الأميركيين یريدون، من خلال فرض العقوبات الجدیدة علی إيران، الحصول علی مزید من التنازلات خلال المفاوضات».
وبشأن إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية امتناعَ إيران عن الردّ على سؤالين من الأسئلة التي طرحت عليها عن الملف النووي وبعده العسكري، أكد المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي، أول من أمس، أن طهران لم تكن ملزمة بمهلة الخامس والعشرين من آب الفائت للردّ على تلك الأسئلة، وذلك نظراً إلى تشعب المواضيع، مؤكداً أن الوكالة كانت على علمٍ بالموضوع.
(فارس، أ ف ب، رويترز)