في تنفيذ لتعهدات قطعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في خطاب القسم، وأكدها مولود جاويش أوغلو في أول خطاب له بعد توليه وزارة الخارجية التركية، حول إعطاء الأولوية في المرحلة المقبلة لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، أعلنت وزارة شؤون الاتحاد الأوروبي في أنقرة، أمس، الاستراتيجية الجديدة لانضمام تركيا إلى الاتحاد.


ولفتت الوزارة التي يتولاها كبير المفاوضين الأتراك، الوزير فولكان بوزقير، أن الاستراتيجية الجديدة ترمي إلى تسريع وتيرة العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وخصوصاً في مجال مرحلة عضويتها فيه، وتجاوز العقبات التي تعترض طريق ذلك. وأشارت الوزارة، في بيانٍ، إلى تركيز تركيا على أولوياتها ومصلحة مواطنيها في إطار الاستراتيجية، كما ستُسرّع مسيرة الإصلاحات، وستقيم جسور تواصل جديدة مع الاتحاد.
وذكرت الوزارة أن الاستراتيجية الجديدة «تُعدّ الخطوة الأولى للإرادة القوية»، التي برزت في برنامج حكومة أحمد داوود أوغلو، بخصوص العضوية، وتتألّف من ثلاثة أقسام رئيسة هي «مسيرة الإصلاح السياسي»، و«التحول الاقتصادي ـ الاجتماعي خلال مسيرة العضوية»، و»استراتيجية التواصل مع الاتحاد الأوروبي». وأصبحت تركيا عام 2005، مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، فيما جرى فتح 14 فصلاً تفاوضياً بينها وبين الاتحاد، من أصل 35، تتعلق بالإصلاحات التي على تركيا إجراؤها لتلبية المعايير الأوروبية، تمهيداً للحصول على عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي، وكان آخرها فصل «السياسات الإقليمية وتنسيق الأدوات البنيوية» الذي فُتح في تشرين الثاني 2013 بعد فترة انقطاع دامت أكثر من 3 سنوات.
وتعترض فرنسا وألمانيا على فتح 8 فصول معلّقة، وهي «حرية تنقل البضائع»، و«حق تأسيس عمل وحرية تقديم خدمات»، و»الخدمات المالية»، و«الزراعة والتنمية الريفية»، و»قطاع الأسماك»، و«سياسة النقل»، و«الاتحاد الجمركي»، و«العلاقات الخارجية»، فضلاً عن قضية الشطر الجنوبي من قبرص.
ومن أبرز أسباب تعثر مفاوضات العضوية، عدم اعتراف تركيا بالشطر الجنوبي من قبرص، باعتبارها عضواً في المنظومة الأوروبية الموحدة، مقابل فتح فصول تفاوض جديدة مع تركيا، فيما تربط أنقرة هذا الموضوع بإيفاء الاتحاد الأوروبي بوعده الخاص، القاضي بتطبيق التجارة الحرة مع جمهورية شمال قبرص التركية، غير المعترف بها.
(الأناضول)