رأى آخر زعماء الاتحاد السوفياتي، ميخائيل غورباتشوف، أول من أمس، أن «العالم بات على شفا حرب باردة جديدة»، محذراً، خلال حضوره حفل إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لسقوط جدار برلين في ألمانيا، من أن «التوترات بين الشرق والغرب بسبب الأزمة الأوكرانية، قد تهدد بدفع العالم إلى حرب باردة جديدة».

وفيما اتهم غورباتشوف الغرب والولايات المتحدة، خصوصاً، بعدم الوفاء بوعودهم بعد عام 1989، انتقد أوروبا، قائلاً إنها «تحولت إلى ساحة للاضطرابات السياسية وللتنافس على النفوذ، وأخيراً للصراعات العسكرية بدلاً من أن تصبح رائدة للتغيير في العالم».

وأشار غورباتشوف، الذي رأى أن الأزمة الأوكرانية وفرت «ذريعة» لأميركا لمضايقة روسيا، إلى «انهيار الثقة» في الأشهر الأخيرة، مؤكداً أنه لا يمكن أن يكون هناك أمن في أوروبا من دون شراكة ألمانية ـ روسية. كذلك، رأى في مقابلةٍ مع شبكة «آر تي إس» السويسرية، أن «حلف شمالي الأطلسي لم يعد ضرورياً، لكنه يريد أن يثبت أنه يستطيع إنقاذ العالم».
ويشارك غورباتشوف في الاحتفالات التي تستمر ثلاثة أيام، حيث تحيي ألمانيا الذكرى هذا العام تحت شعار «شجاعة الحرية»، وخلافاً للذكرى العشرين لم يُدعَ أي رئيس دولة أو رئيس حكومة حالي للمشاركة فيها.
(أ ف ب)