أعلنت روسيا، أمس، طرد دبلوماسيين بولنديين بتهمة التجسس رداً على إجراء اتخذته وارسو لطرد دبلوماسيين روس.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «لقد غادر العديد من الدبلوماسيين البولنديين بلادنا بسبب أنشطة تتعارض مع مهماتهم»، وهو تعبير دبلوماسي يستخدم عموماً للإشارة الى اعمال تجسس.

وأضافت الخارجية الروسية أن «السلطات البولندية قامت بالفعل بهذه الخطوة غير الودية والعديمة الأساس»، وذلك تعليقاً على قرار بولندا طرد دبلوماسيين روس لـ«نشاط غير مناسب مع وضعهم»، على حد زعم وارسو.
وصدر ردّ فعل عن الخارجية البولندية بإعلانها أن طرد دبلوماسييها يندرج في إطار «المعاملة بالمثل».
وقال وزير الخارجية البولندي، جيغورز شيتينا، لوسائل الإعلام في بروكسل، أمس: «بالنسبة إلينا المسألة انتهت»، مضيفاً أن قرار الطرد طاول أربعة دبلوماسيين بولنديين.
ويأتي ذلك في وقت رفض فيه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اتهامات كييف والغربيين بشأن شحنات الأسلحة التي تقوم بها موسكو للانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، وأكد أن الانفصاليين يتزودون بها بأنفسهم.
وقال بوتين، في مقابلة مع شبكة التلفزيون الألماني «ايه آر دي» ونشر مضمونها الكرملين، أمس: «من أين تأتي آلياتهم المدرعة وأنظمة المدفعية؟ في العالم المعاصر، الناس الذين يشنون نضالاً ويعتبرون أن هذا النضال مشروع، سيجدون السلاح دائماً».
وأضاف بوتين: «السلطات الأوكرانية أرسلت الجيش إلى هناك، حتى أنها تستخدم صواريخ بالستية. من يتكلم عن ذلك. ولا أي كلمة». وقال إن روسيا «لا تريد» أن تقوم السلطات الأوكرانية «بالقضاء على كل خصومها السياسيين المعارضين» في شرق أوكرانيا.
وفي هذه الأجواء المتوترة التقى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أمس، لمناقشة «استراتيجيتهم».
وعقب اجتماع في بروكسل، طلب وزراء الخارجية من الجهاز الدبلوماسي في الاتحاد وضع قائمة سوداء جديدة «تستهدف الانفصاليين» لاتخاذ قرار نهائي بشأنها في نهاية الشهر، بحسب الدبلوماسيين.
ودعا المجلس طرفي النزاع في أوكرانيا إلى «التمسك الكامل باتفاقيات مينسك»، واصفاً إياها بـ«الخطوة الهامة نحو حلّ سياسي بطويل المدى» للأزمة في البلاد.
وفي الإطار ذاته، طالبت أوكرانيا الاتحاد الأوروبي بتوجيه «رسالة واضحة» حازمة إلى روسيا. وقال وزير الخارجية الأوكراني، بافلو كليمكين، لوكالة «فرانس برس»: «حان الوقت لتوجيه رسالة واضحة إلى موسكو تقول إن أي زعزعة جديدة لاستقرار أوكرانيا ستؤدي إلى اتخاذ تدابير إضافية من جانب الاتحاد الأوروبي».
وأضاف الوزير، على هامش زيارة الى بروكسل، أن بلاده تأمل المشاركة في لقاء على مستوى عال مع روسيا «هذا الأسبوع» لإحياء وقف إطلاق النار المبرم في مينسك.
وفي أوكرانيا، أعلن الرئيس بترو بوروشنكو استعداده لـ«سيناريو حرب شاملة»، فيما أكد الجيش أن الانفصاليين والقوات الروسية «يتحضرون لهجوم».
وكتب وزير الداخلية الأوكراني، ارسن افاكوف، على صفحته على موقع «فايسبوك»، أنّ «من الواضح أننا لسنا جاهزين لحرب على نطاق واسع مع الجيش الروسي الذي هو أفضل مئة مرة من جيشنا. لكننا لن نتخلى عن أرضنا من دون قتال».
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)