أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو، أمس، أن حكومته «مصرّة على الاستمرار في عملية السلام الداخلي» مع حزب «العمال الكردستاني»، مؤكداً «أنها ستتخذ من دون تردد كل الخطوات التي من شأنها إنجاح تلك العملية». وشدد، قبيل مغادرته العاصمة الفلبينية مانيلا، على استمرار عمل الحكومة «من أجل إرساء الاستقرار الدائم المبني على التفاهم المتبادل مهما حدث»، مجدداً التحذير من «أخذ عملية السلام ذريعةً للإخلال بالنظام العام في تركيا، أو قيام البعض باستغلال المواطنين الأكراد الذين يقطنون في شرقي وجنوب شرقي الأناضول من أجل إفشال عملية السلام».


وكان نائب رئيس الوزراء التركي، يالتشين آق دوغان، قد أعلن، أول من أمس، أن مسيرة السلام التي انطلقت قبل نحو عامٍ ونصف عام بواسطة مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة وزعيم «العمال الكردستاني» عبدالله أوجلان (ممثلاً بحزب «السلام والديموقراطية»)، «يجب أن تستمر إنما من دون تنازلات».

في هذا الوقت، تواصلت حملة الاعتقالات التي تنفّذها أنقرة بحقّ مسؤولين أتراك، بتهمة «التجسّس السياسي» على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال فترة توليه رئاسة وزارء البلاد، حين أثيرت قضايا فساد طاولته مع بعض الوزراء.
وأصدرت النيابة العامة في أنقرة، لائحة اتهام بحق 13 شخصاً، «مشتبه في تنصّتهم على مكتب رئيس الوزراء»، وأُرسلت اللائحة إلى المحكمة الجنائية السابعة في أنقرة، حيث ستتخذ المحكمة قرارها بخصوص قبول اللائحة خلال 15 يوماً. وفي حالة القبول، سيحاكم المتهمون، وفقاً للمادة القانونية المتعلّقة بالتجسّس السياسي والعسكري، وهو ما يعرّضهم للسجن من 15 إلى 20 عاماً.

(الأناضول)