تسعى أوكرانيا إلى مواجهة أزمتها الاقتصادية والمالية، قبل وصولها إلى التخلف عن سداد التزاماتها. فقد دعا رئيس الوزراء الأوكراني، ارسيني ياتسينيوك، أمس، إلى عقد مؤتمر للمقرضين الدوليين، من أجل تقديم المزيد من التمويل للبلاد.

وفي كلمة ألقاها أمام البرلمان، أكد ياتسينيوك التزام حكومته بتنفيذ إصلاحات لضمان الحصول على مساعدات مالية بمليارات الدولارات من الغرب، لكنه قال إن كييف تحتاج من المقرضين الدوليين إلى تقديم المزيد من التمويل.

وأشار ياتسينيوك إلى تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز»، عن صندوق النقد الدولي الذي سيرسل فريقاً لزيارة أوكرانيا هذا الأسبوع، لبحث برنامج إنقاذ قائم تبلغ قيمته 17 مليار دولار قد حدّد نقصاً في تمويل البرنامج بقيمة 15 مليار دولار.
وقال للبرلمان: «في العام المقبل، بالإضافة إلى ذلك البرنامج الذي يقدمه صندوق النقد الدولي، ولسنا نحن من يقول ذلك، بل كتبته صحيفة فايننشال تايمز، لا نزال نحتاج إلى 15 مليار دولار من أجل الحصول على مساعدات مالية والبقاء في ظل هذه الظروف الصعبة». وأضاف إنه «من أجل منع التخلف عن السداد، نحتاج إلى مؤتمر للمانحين وأن يتم تبني خطة لإنعاش أوكرانيا في هذا المؤتمر وأن نحصل على مساعدة شركائنا الغربيين».
أما على المستوى الميداني، فقد قتل ثلاثة جنود أوكرانيين وأصيب ثمانية بجروح، خلال الساعات الـ 24 الماضية، وهي الخسائر الأولى منذ سريان الهدنة الأخيرة في شرق أوكرانيا.
وفي سياق متصل بتداعيات الأزمة الأوكرانية، أعرب وزير الدفاع البولندي، توماسز شيمونياك، عن قلقه من النشاط العسكري الروسي، الذي وصفه بأنه «غير مسبوق» في بحر البلطيق.
وصرّح الوزير البولندي لتلفزيون «تي في ان 24»، بأنه «على مدى الأيام القليلة الماضية وحتى الآن شهدنا نشاطاً روسياً غير مسبوق، من أسطول موسكو في بحر البلطيق وتحليقات طائراتها فوق البحر». وقال: «نحن قلقون من ذلك. الحلف الأطلسي يعمل على إعداد شكل من أشكال الرد».
(أ ف ب، رويترز)