أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية في إيران، علي أكبر صالحي، أن «هناك تقارباً كبيراً في المواقف بين إيران والدول الست بشأن بعض القضايا». وأوضح أن «بعض الملفات قد أغلقت»، معرباً عن تفاؤله حيال التوصل إلى اتفاق.

ويأتي كلام صالحي عشية توجّه الفرق المفاوضة التابعة لإيران والدول الست إلى جنيف، لاستئناف المحادثات حول الملف النووي، في 17 من الشهر الجاري.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، أن مسؤولتها الثالثة، ويندي شيرمان، ستتوجه مع فريق المفاوضين التابعين لها إلى جنيف لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين في 15 و16 كانون الأول. وبحسب الخارجية الأميركية، فإن مساعدة وزيرة الخارجية الأوروبية، هيلغا شميد، «ستنضم إلى جزء من المحادثات الثنائية»، بين الولايات المتحدة وإيران.
كذلك، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا)، بأن الفريق النووي الإيراني المفاوض برئاسة عباس عراقجي ومجيد تخت روانجي، يغادر إلى العاصمة السويسرية جنيف، اليوم. وفي 17 كانون الأول، كما سبق أن أعلنت طهران والاتحاد الأوروبي، ستلتقي مجموعة «5+1» وإيران والاتحاد الأوروبي في جنيف، لعقد اجتماع متعدّد الأطراف في إطار المفاوضات الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني. وستبدأ هذه الجولة الجديدة على مستوى المديرين السياسيين، إذ إنه لم يتقرر حضور وزراء الخارجية.
وعلى هذا الصعيد، تحدث صالحي، أول من أمس، عن تقارب في المواقف «يتعلق بمفاعل المياه الثقيلة ومنشأة فوردو وتخصيب اليورانيوم ومسألة العقوبات»، مضيفاً في الوقت ذاته إن «بعض الملفات أغلقت».
وقال صالحي: «نمتلك أجهزة طرد مركزي من الجيل الثاني وتم نصب ألف جهاز من هذا النوع، كما أن سلسلة مؤلفة من 164 جهازاً من هذا النوع تعمل الآن للاختبار».
وإذ أشار إلى أن «لدينا الآن قرابة 20 ألف جهاز طرد مركزي تم نصبها»، أوضح أن «أكثر من 9 آلاف من هذه الأجهزة تعمل الآن وهناك أكثر من 9 آلاف في مرحلة النصب، لكنها لا تعمل، وهذا تفاهم غير مكتوب بيننا وبين الدول الست».
وقال صالحي: «نحن نريد فقط إبداء حسن النية من خلال ذلك وإظهار سعينا لحلّ القضية وعدم الاستفزاز أو تعقيد الأوضاع، ولذلك نستمر في العمل بتسعة آلاف جهاز للطرد المركزي، لكي نرى ما ستؤول إليه المفاوضات».
وشدد رئيس منظمة الطاقة الذرية في إيران، على أنه «ليس هناك طريق آخر سوى التعامل والتفاهم ويجب أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق»، مضيفاً «لذلك إنني متفائل بالتوصل إلى اتفاق لأن أي نتيجة أخرى غير الاتفاق ليست لصالح أي طرف».
في السياق نفسه، أكد رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية لمجمع تشخيص مصلحة النظام، علي أكبر ولايتي، أمس، أنه «وفقاً للقوانين الدولية ومعاهدة حظر الانتشار النووي، فإن إيران لها الحق في الاستفادة السلمية من الطاقة النووية»، معتبراً أن «الاستخدام السلمي للطاقة النووية ليس أمراً استعراضياً ومخبرياً، بل إن الاستخدام الصناعي الذي بحاجة إلى الطاقة النظيفة يعتبر جزءاً منها».
وقال ولايتي، للصحافيين، بعد لقائه المتحدث باسم السياسة الخارجية للحزب الاشتراكي الديموقراطي الألماني، إن «إيران تملك الإمكانيات اللازمة في هذا المجال، ولذلك فقد أبرمت اتفاقية مع الروس في هذا المجال، بحيث تمّ إبرام اتفاقية لبناء أحد المفاعلات قيد التنفيذ، كما أبرمت اتفاقية لإنشاء مفاعلين آخرين».
وصرح ولايتي بأن إيران «بصدد تدشين مفاعل وإنتاج قضائب الوقود في الداخل، بشكل كامل وبعيداً عن التبعية وفي إطار احترام القوانين الدولية»، مؤكداً أن طهران «ملتزمة بالقوانين الدولية وإن اعترف الطرف الآخر خلال المفاوضات بحقوقنا، فإن المشكلة ستحل بسرعة».
كما شدد على أن «المزاعم غير المحقة التي تثار تتسبب بإطالة المفاوضات»، موضحاً أن «الأميركيين هم الذين تسببوا في اللحظات الأخيرة بتمديد المفاوضات». وفي هذا الإطار، اعتبر ولايتي أن «المطالب الأميركية المبالغ فيها والتي تريد أن تقرّر نيابة عن الدول الخمس الأخرى في المجموعة، أثارت خلافات بين هذه الدول».
(ارنا، مهر)