يواصل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، حملته العالية النبرة ضد الاتحاد الأوروبي، وآخر تصريحاته في هذا الخصوص حديثه، يوم أمس، عن أن أوروبا «لا يمكنها أن تعطي تركيا درساً في الديموقراطية». وقد توترت الأجواء بين أنقرة وبروكسل بعد حملة الاعتقالات التي نفّذها الأمن التركي، نهاية الأسبوع الماضي، ضد إعلاميين وموظفّي دولة معارضين، متهمين بالانتماء إلى جماعة الداعية الاسلامي فتح الله غولن.

الانتقادات المتبادلة بين أنقرة وبروكسل من المرجّح أن تصدّع العلاقة غير المستقرة أصلاً بين الطرفين، خصوصاً أنها جاءت في وقتٍ كانت الحكومة التركية تخوض فيه محادثات جدية مع أوروبا، بشأن العضوية الكاملة في الاتحاد.

ووجّه أردوغان، أمس، سيلاً من الانتقادات إلى الاتحاد الاوروبي الذي ندّد بالتوقيفات الأخيرة في تركيا، معتبراً أن أنقرة تخالف قيم الاتحاد القائلة بالديموقراطية وحرية التعبير. وفي خطاب ألقاه في محافظة كونيا (وسط تركيا) لمناسبة تدشين خط جديد للقطار السريع، قال الرئيس التركي: «يقولون إنهم سيعطون تركيا درساً في الديمقراطية، قوموا بعناء المجيء إلى هنا كي تلقنكم تركيا مثل هذا الدرس». ودعا أردوغان، في الذكرى العاشرة لموافقة المفوضية الأوروبية على بدء مفاوضات الانضمام بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، الاتحاد الأوروبي «إلى النظر إلى نفسه في المرآة».
وتابع الرئيس التركي انتقاداته لأوروبا، متّهماً بروكسل باستخدام «وسائل مماطلة» في السنوات العشر الأخيرة لتأخير انضمام تركيا.
وقال أردوغان «نحن لسنا بوّاباً للاتحاد الأوروبي»، مضيفاً: الأمر بسيط للغاية، إنه يعود إليكم إدخال تركيا (الى الاتحاد) أو لا»، مؤكداً أن تركيا «ستحدّد في كل الحالات طريقها بنفسها».
من جهةٍ أخرى، وقعت مواجهات بين الشرطة ومسلحين في جنوبي شرقي تركيا، ليل أول من أمس، أدت إلى مقتل شاب وإصابة ضابط شرطة، بحسب مصادر. وفي وقتٍ ذكرت فيه هذه المصادر أن الشاب الذي قُتل على أيدي الأمن التركي قريب من حزب «العمال الكردستاني»، رأى البعض أن هذه المواجهات التي لم تتوقف منذ اندلاع المعارك بين تنظيم «الدولة الاسلامية» والوحدات الكردية في مدينة عين العرب السورية (كوباني)، تُبرز مرةً جديدة هشاشة «عملية السلام» بين أنقرة والحزب الكردي المحظور.

(أ ف ب، رويترز)