عبّر الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون، أول من أمس، عن أمله في انتهاء المواجهة مع كوريا الجنوبية وفي «تغيير جذري» يسمح بظهور «عملاق اقتصادي»، لكنه أكد مجدداً في الوقت نفسه الطموحات العسكرية للنظام الشيوعي.

وقال كيم، في رسالة بثها التلفزيون الحكومي: «لإنهاء انقسام البلاد والتوصل الى إعادة توحيدها، من المهم وقف المواجهة بين الشمال والجنوب».
وأضاف في رسالته هذه بمناسبة رأس السنة، أن «تاريخ العلاقات بين الكوريتين يُظهر ان المواجهة بين مواطنينا لا تقود الى شيء إلا الى الحرب».
وقال إن «القوة العسكرية لبلد ما تمثل قوته الوطنية ولا يمكن ان تتطور الا ببناء قدرتها العسكرية في كل المجالات».
وعلى الصعيد الاقتصادي، عبّر الزعيم الكوري عن أمله أن تكون 2013 سنة «الابتكارات الكبرى والتغييرات»، مُلمّحاً بذلك الى اصلاحات لتحديث الاقتصاد الذي يعاني من عقود من الإدارة السيئة والعزلة بسبب العقوبات وإعطاء الأولوية للنفقات العسكرية. وقال «علينا ان نقوم بتحول جذري لبناء اقتصاد عملاق بالروح والشجاعة التي تحلينا بها لغزو الفضاء. هذا هو الشعار الذي يتبعه الحزب والشعب هذه السنة».
وأضاف أن «الحزب باكمله والبلاد والسكان يجب ان يشاركوا» في هذا «التحول الكامل» الذي يهدف الى «تحسين مستوى معيشة السكان» الذين قال العام الماضي انهم لن يضطروا «لشد الأحزمة» في عهده.
وتأتي هذه التصريحات بعد اسبوع على انتخاب المحافظة بارك غيون هي، رئيسة لكوريا الجنوبية، وبينما يفكر مجلس الأمن الدولي في فرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ بعد اطلاقها صاروخاً وضع قمراً اصطناعياً في المدار.
واللافت أن كوريا الجنوبية لم تعلّق بعد على تصريح الزعيم الشيوعي الشمالي. وكانت قد بدأت بيونغ يانغ اصلاحات خجولة في 2002 لمحاولة الحد من آثار تراجع الدعم المالي والمساعدات بعد تفكك الاتحاد السوفياتي في التسعينيات.
لكن السلطات الكورية الشمالية، تخوفت من ازدهار التجارة الصغيرة وألغت معظم الاصلاحات بعد ثلاث سنوات.
وتشهد كوريا الشمالية أزمات غذائية بسبب الإدارة السيئة لقطاعها لزراعي والفيضانات والجفاف وتباطؤ المساعدة الدولية في السنوات الأخيرة.
الى ذلك، أظهر تقرير صادر عن وزارة التوحيد الوطني في كوريا الجنوبية، أن عدد الهاربين الكوريين الشماليين الذين يلجأون إلى كوريا الجنوبية قد انخفض في العام المنصرم 2012 مقارنة بالعام الأسبق، وذلك للمرة الأولى منذ سبع سنوات. وأوضح التقرير أن عدد الهاربين الذين وصلوا الى الشطر الجنوبي في العام الماضي بلغ 1508، وهو ما يعد نحو 55,7 في المئة مما كان عليه في العام الأسبق 2011 عندما وصل إلى ألفين و706.
(أ ف ب، الأخبار)