انبرت دول العالم قاطبة لانتقاد جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية (الشمالية) بسبب تجربتها النووية الثالثة أمس، بمن فيها الدول الحليفة والصديقة لبيونغ يانغ، التي أكدت، من جهتها، أن تجربتها هذه تأتي في إطار أعمال الدفاع عن النفس في مواجهة العداء الذي تبديه الولايات المتحدة، مهددة بإجراءات أقوى إذا استمرت واشنطن في عدائها. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية، لم يذكر اسمه، في بيان قرأته مذيعة قناة «كيه.آر.تي» الرسمية الكورية «هذه التجربة النووية كانت مجرد أول رد نتخذه في أقصى قدر من ضبط النفس. إذا واصلت الولايات المتحدة التصرف بعداء وتسببت في تعقيد الوضع فسنضطر الى اتخاذ ردود أقوى.. مرة ثانية وثالثة بخطوات متلاحقة».

في غضون ذلك، أوضحت كوريا الجنوبية أن حجم النشاط الزلزالي أشار إلى تفجير نووي أكبر قليلاً من التجربتين النوويتين السابقتين لكوريا الشمالية (2006 و2009) بين ستة وسبعة كيلوطن.
في المقابل، قال رئيس مجلس الأمن الدولي إن المجلس «أدان بشدة» أمس ثالث تجربة نووية تجريها كوريا الشمالية «التي تمثل انتهاكا جسيما لقرارات المجلس». وتوعد بأنه سيبحث «الاجراءات المناسبة». وقالت مندوبة الولايات المتحدة، سوزان رايس، إن واشنطن وحلفاءها ينوون «تشديد منظومة العقوبات» المفروضة بالفعل بسبب تجربتي بيونغ يانغ الذريتين في 2006 و2009. وأعلن رئيس وزراء اليابان، شينزو آبي نيه، فرض عقوبات آحادية الجانب على الدولة الشيوعية.
وفي موقف لافت، أعلنت وزارة الخارجية الصينية في بيان على موقعها الالكتروني، انها استدعت سفير كوريا الشمالية لدى الصين، حيث أعرب له وزير الخارجية، يانغ جيشي، عن «استياء بكين الشديد ومعارضتها الحازمة» للتجربة. أمّا روسيا، فقد دعت كوريا الشمالية الى وقف «أنشطتها غير المشروعة». وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف، إن هذه التجربة يجب أن تحظى بـ«رد مناسب»من قبل مجلس الأمن الدولي.
حتى ايران، دانت التجربة على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبرست الذي قال «نعتقد أن علينا أن نصل لمرحلة لا يملك فيها أي بلد أي أسلحة نووية. لابد من تدمير كل أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية».
ودعا الرئيس الأميركي باراك أوباما، الى تحرّك «سريع وذي صدقية» من المجتمع الدولي، قائلاً في بيان إن «الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ الخطوات الضرورية لحماية أنفسنا وحماية حلفائنا. وسنعزز التنسيق الوثيق مع حلفائنا وشركائنا»، فيما قال حلف شمالي الاطلسي انه «عمل غير مسؤول». وتوعد الاتحاد الأوروبي «برد حازم». وطالبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كاثرين اشتون، بيونغ يانغ التوقف عن المزيد من «الاجراءات الاستفزازية».
وفي لندن، دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الصين الى «اتخاذ إجراء ملموس»، في حين أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أن «فرنسا ستدعم تحركاً صارماً في مجلس الأمن الدولي»، بينما دعا وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيللي، الى عقوبات جديدة.
(أ ف ب، رويترز)