اعتقلت قوات الأمن الإسبانية 45 شخصاً أثناء أعمال عنف أعقبت تظاهرة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف في مدريد أول من أمس، احتجاجاً على خفض الإنفاق ومزاعم بفساد الحكومة. وأفادت الشرطة عن وقوع أعمال شغب حول محطة قطار أتوتشا بالمدينة، موضحةً أن تسعة من المعتقلين تقل أعمارهم عن 18 عاماً. كذلك أعلن مسؤولون أمس أن نحو 40 شخصاً أصيبوا بجروح طفيفة، من بينهم 12 رجل شرطة.

وكان عشرات الآلاف من الإسبان قد شاركوا في مسيرات في العاصمة مدريد ومدن أخرى في أرجاء البلاد للاحتجاج على إجراءات تقشف صارمة وخصخصة خدمات عامة وفساد سياسي. وتحت راية «تيار المواطنين» ووسط أصوات الصفارات وقرع الطبول، توجه المدرّسون والأطباء والممرضات والحركات النسائية والجمعيات البيئية وتجمعات حركة «الغاضبين» وعمال مناجم شمال إسبانيا، باللباس الأسود نحو ساحة نبتونو قرب مبنى مجلس النواب في مسيرة تزامنت مع ذكرى محاولة الانقلاب العسكري في 23 شباط1981.
ووسط تدابير أمنية من شرطة مكافحة الشغب التي أقفلت البرلمان والبورصة وفندق ريتز، هتف الحشد «استقالة»، رافعين لافتات بيضاء تحمل كلمة واحدة «لا». كما كتب على لافتات «راخوي ارحل» و«لا لديكتاتورية المصارف»، بينما رافق فريق من رجال الإطفاء بين المتظاهرين الحشد على طول الطوق الذي أقامته الشرطة لحماية مقر مجلس النواب.
غضب المتظاهرين يستهدف بشكل أساسي سياسة التقشف التي تنتهجها الحكومة اليمينية برئاسة ماريانو راخوي منذ سنة والتي ترمي إلى جمع 150 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات، بحلول 2014، لتقليص العجز في موازنة البلد، بالإضافة إلى ما أشيع مؤخراً عن تورط الحزب الحاكم بقضايا فساد مالية.
من جهة أخرى، مثل صهر ملك اسبانيا، ايناكي اوردانغارين، مجدداً السبت في جزر بالييار امام قاض مكلف التحقيق في فضيحة فساد تلقي بظلالها على العائلة المالكة. ويشتبه في أن اينياكي اوردانغارين (45 عاماً)، وهو بطل اولمبي سابق في كرة اليد، اختلس ملايين اليوروهات من الأموال العامة عبر مؤسسة «نوس» وهي جمعية خيرية ترأسها بين عامي 2004 و2006.
وسعى اوردانغارين إلى ابعاد اي شبهات عن العائلة المالكة بالنسبة إلى نشاطاته المهنية المشبوهة. وقال أمام القاضي «اعلن أن العائلة المالكة لم تعط اي رأي او نصيحة او موافقة او دعم للنشاطات التي كنت اقوم بها في مؤسسة نوس».
(أ ف ب، رويترز)