دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، نظام طهران إلى اتخاذ إجراءات «فورية وملموسة» لخفض التوترات الناجمة عن برنامجها النووي، فيما عُقد في إسطنبول اجتماع مغلق للخبراء بين إيران والقوى الكبرى حول البرنامج النووي لطهران. وقال أوباما في رسالة عبر الفيديو إلى الإيرانيين في مناسبة عيد النوروز (السنة الجديدة): «حان الوقت لكي تتخذ الحكومة الإيرانية إجراءات فورية وملموسة لخفض التوترات والعمل على حل دائم للمسألة النووية».

وأعلن أوباما في هذ الشريط الذي حمل ترجمة بالفارسية: «منذ أن توليت مهماتي (في بداية 2009)، قدمت اقتراحاً للحكومة الإيرانية: إذا وفت بالتزاماتها الدولية، عندها يمكن إقامة علاقات جديدة بين بلدينا، وقد تستعيد إيران المكانة المخصصة لها في مجتمع الأمم».
وأضاف الرئيس الأميركي: «لم يكن لدي أي وهم بشأن صعوبة تجاوز عقود من الريبة».
وقال أوباما الذي سيبدأ غداً من إسرائيل جولة في الشرق الأوسط تستغرق أربعة أيام، إن «بذل جهود مهمة وقوية سيكون ضرورياً لحل الخلافات العديدة بين ايران والولايات المتحدة. وهذا يشمل قلق العالم أجمع، القلق الخطير والأكثر حدة، بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يهدد السلام والأمن في المنطقة وأبعد منها».
ولاحظ الرئيس أن «المسؤولين الإيرانيين كانوا حتى الآن عاجزين عن إقناع المجتمع الدولي بأن أنشطتهم النووية ذات أغراض سلمية»، معرباً عن الأسف لأن «الإيرانيين دفعوا ثمناً باهظاً لا حاجة إليه بسبب رفض مسؤوليكم معالجة هذا الملف»، في اشارة الى العقوبات الاقتصادية التي تزداد شدة ضد النظام.
وتطرق الى «حل يسمح لإيران بالحصول على طاقة نووية سلمية مع حل كل المسائل الخطيرة الأخرى في الوقت نفسه والتي يتساءل العالم اجمع عن الطبيعة الحقيقية للبرنامج النووي الايراني».
وبشأن المحادثات النووية، أوضحت مايا كوسيانيتش، المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، المكلفة الاتصالات بين مجموعة «5+1» (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) وألمانيا، وطهران، أن «الاجتماع بدأ وعقد على مستوى الخبراء كما كان مقرراً».
الى ذلك، وافق المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي، علی طلب عفو وخفض عقوبة ألف و 59 سجیناً في بلده.
في موضوع الاستعدادات للانتخابات الرئاسية في إيران، أعلن وزیر الداخلیة محمد مصطفی نجار، أن 70 الف مركز انتخابي أعدّت لانتخابات الدورة الحادیة عشرة لرئاسة الجمهوریة والدورة الرابعة لانتخابات المجالس البلدیة المقبلة في المدن والقری.
(أ ف ب، رويترز، إرنا)