أثار إعلان الولايات المتحدة، أمس، انضمام مقاتلتي شبح من طراز «اف-22» إلى قاذفات «بي-52» و«بي-2» للمشاركة في المناورات العسكرية المشتركة الجارية بين الجيشين الأميركي والكوري الجنوبي استياءً حاداً لدى نظام بيونغ يانغ، الذي هدّد بضرب جزر غوام وهاواي الأميركية في المحيط الهادئ، فيما هددت رئيسة كوريا الجنوبية بارك غون ــ هاي، بالرد «الشديد والفوري» على أي «استفزاز» من جارتها الشيوعية.

وحذّرت كوريا الشمالية يوم السبت الماضي من أنها ستدخل «في حالة حرب» مع الطرف الجنوبي بعد تدريبات عسكرية وصفتها بأنها «عدائية» في الجنوب، قالت رئيسة كوريا خلال اجتماع مع وزير الدفاع ومسؤولين كبار في سيول أمس «إذا حدث أي استفزاز ضد كوريا الجنوبية وشعبها، فلا بد أن يكون هناك ردّ قوي في معركة مبدئية من دون أي اعتبارات سياسية».
في غضون ذلك، قال متحدث باسم القوات المسلحة الأميركية لوكالة فرانس برس، إن طائرتي «أف-22» رابتور وصلتا أول من أمس إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في مناورات «فول إيغل» السنوية المشتركة بين البلدين وتستمر هذا العام حتى 30 نيسان.
في الوقت نفسه، ترأس الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون، أول من أمس، اجتماعاً للجنة المركزية في الحزب الحاكم (حزب العمال).
وقررت اللجنة إدراج حق كوريا الشمالية في امتلاك الاسلحة النووية «في القانون» وتحسين ترسانتها «نوعياً وكمياً». وتبنى البرلمان خلال جلسته أمس قانوناً خاصاً يضفي الصفة الرسمية على وضع البلاد كدولة تمتلك أسلحة نووية.
وقالت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، إن القانون «يعزز وضع الدولة التي تمتلك أسلحة نووية للدفاع عن النفس»، جرى تبنيه بالإجماع، إضافة إلى قانونين بشأن تطوير القدرات الفضائية وإقامة مكتب لتطوير القدرات الفضائية للدولة.
كذلك، أعلنت كوريا الشمالية تعيين الخبير الاقتصادي باك بونغ-جو، رئيساً جديداً للوزراء، كان رئيساً سابقاً للوزراء، وأُقيل من منصبه في 2007 بسبب سعيه إلى تطبيق إصلاحات اقتصادية.
وأدى باك اليمين الدستورية خلال الاجتماع السنوي للجمعية العليا للشعب، البرلمان الكوري الشمالي، حسبما أفادت وكالة الأنباء.
ويحل باك محل شو يونغ-ريم. وشغل منصب رئيس الوزراء في الفترة من 2003-2007 حيث قاد إصلاحات للسوق هدفت إلى منح مزيد من الاستقلالية للشركات الحكومية وخفض الترشيد الحكومي للأغذية والأساسيات اليومية تدريجاً.
وصعّدت كوريا الشمالية من لهجة خطابها في أوائل آذار عندما بدأت قوات أميركية وكورية جنوبية تدريبات عسكرية سنوية تضمنت طائرات «بي-2»
الأميركية.
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد ذكرت أن كوريا الشمالية حرصت على إخفاء أي أثر للتجارب النووية التي أجرتها في شباط بالكامل، ما يغذي الشكوك في أنها طورت نموذجاً جديداً من القنابل يستخدم اليورانيوم العالي التخصيب.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين لم تكشف هويتهم وخبراء في الأسلحة، أن آثار تجربة 12 شباط ضُبطت بنحو لافت ولم تتسرب سوى كمية قليلة جداً من الآثار المشعة في الجو.
وكانت الحكومة الأميركية قد استبقت التجربة النووية وراقبتها عن كثب لتتمكن من جمع أي بقايا يمكن أن تكشف عن تركيبة القنبلة، بحسب الصحيفة.
لكن في الأيام التي تلت التفجير، لم تتمكن أجهزة الكشف الأميركية والكورية الجنوبية من رصد آثار غازات مشعة اعتيادية في أيٍّ من محطات المراقبة الـ120 الواقعة قرب موقع التجارب النووية أو في الهواء، وفق الصحيفة.
وسجلت طائرة يابانية أثراً طفيفاً لأحد النظائر المشعة هو «سينون-133»، غير أن ذلك لم يُعَدّ دليلاً قاطعاً.
(أ ف ب، رويترز)