في تصريح هو الأول من نوعه للرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني، نقلت وسائل إعلامية عن رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام حالياً، قوله إن بلاده ليست في حالة حرب مع إسرائيل، لكن كلمة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي، في مؤتمر الصحوة الإسلامية في طهران أمس، حملت رداً غير مباشر على صديق صباه ذي النفوذ الواسع، باعتباره أنّ من يرفض شعار تحرير فلسطين واستعادة الحقوق «متهم ويقف إلى صف الأعداء».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن رفسنجاني قوله: «نحن لسنا في حالة حرب مع إسرائيل»، مشيرة إلى أن هذا التصريح نشرته صحف إيرانية مؤيدة للإصلاحيين. وذكرت الصحيفة الأميركية أن رفسنجاني قال: «إيران لن تبدأ الحرب ضد إسرائيل، لكن إن شنت الدول العربية حرباً، فسنساعدها».
من جهته، قال خامنئي، خلال حفل افتتاح مؤتمر «علماء الدين والصحوة الإسلامية» الدولي في طهران، إن الأهداف السامية للصحوة الإسلامية والخطط الطويلة الأمد ستضيء طريق الأمة الإسلامية، مشدداً على أن الحضارة الإسلامية يجب أن تكون قائمة على العدالة. ورأى أن الأمة الإسلامية لم تواجه كارثة ككارثة فلسطين، مشيراً إلى أن «الأمة تعيش كل يوم فاجعة احتلال فلسطين والجرائم التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني»، مشدداً على ضرورة الوقوف والتصدي للعدو الإسرائيلي. وبيّن خامنئي أن «كل من يرفض شعار التحرير (فلسطين) واستعادة الحقوق هو متهم ويقف إلى صف الأعداء».
وفي الشأن السوري، أوضح خامنئي أن «النزاع في سوريا ليس شيعياً وسنياً، ولكن الغرب كتب هذا السيناريو لاستغلاله لأغراضه الخاصة». وأكد أن الدعاية الغربية والإعلام الإقليمي «التابع والمأجور» يصوّران الحرب المدمّرة في سورية بأنها نزاع سنّي ــ شيعي، ويوفران بذلك «مساحة آمنة للصهاينة وأعداء المقاومة» في سوريا ولبنان‌، «بينما النزاع في سوريا ليس بين طرفين سنة وشيعة، بل بين أنصار المقاومة ضد الصهيونية ومعارضي هذه المقاومة». ولفت إلى أن «هنالك في البحرين أكثرية مظلومة محرومة لسنوات طويلة من حق التصويت وسائر الحقوق الأساسية للشعب، قد نهضت للمطالبة بحقها». وتساءل قائلاً: «تُرى، هل يصح أن نعتبر الصراع شيعياً سنياً؛ لأن هذه الأكثرية المظلومة من الشيعة، والحكومة المتجبرة العلمانية تتظاهر بالتسنّن؟».
من جهة ثانية، أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية فريدون عباسي دواني، أن ايران «حققت الاكتفاء الذاتي في انتاج مواد الوقود النووي، حتى إن بإمكانها تصدير خدمات تخصصية»، وأن المساعي تبذل لرفع إنتاج البلاد من الطاقة الكهروذرية الى 2000 ميغاواط حتى نهاية العام الجاري.
وقال عباسي دواني، في مدينة بناب التابعة لمحافظة اذربيجان الشرقية (شمال غرب البلاد): «إننا نعمل حالياً على تطوير منتجات المواد المشعة بغية توفير حاجة المستشفيات داخل البلاد، بالإضافة الى دول الجوار والشرق الاوسط، معلناً إمكانية إنشاء وتدشين مفاعل أبحاث نووي في المجمع البحثي في بناب. وقال انه «إذا كانت الدراسات والظروف اللازمة ايجابية، سيُركَّب في هذا المجمع مفاعل من النوع الحوضي للأغراض البحثية فقط».
في المقابل، رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن إيران لم تتجاوز «الخط الأحمر» الذي وضعه لبرنامجها النووي، رغم تقديرات رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، عاموس يادلين، التي تشير إلى عكس ذلك.
وقال نتنياهو، خلال اجتماع لنواب تكتل «ليكود - بيتنا»، من دون أن يشير مباشرة إلى يادلين إن «إيران مستمرة في برنامجها النووي. لم تعبر بعد الخط الأحمر الذي وضعته في الأمم المتحدة (في أيلول الماضي)، لكنها تقترب منه بدأب». وأضاف: «ينبغي ألا يسمح لها بتجاوزه».
وفي الأسبوع الماضي قال يادلين في مؤتمر أمني في تل أبيب إنّ «الإيرانيين عبروا الخط الأحمر» الذي رسمه نتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
(الأخبار، فارس، رويترز)