حفلت القمة الروسية اليابانية أمس، وهي الأولى من نوعها منذ 10 سنوات، بمحادثات شملت العديد من الأمور، لا سيما الملفات الخلافية، مثل قضية أرخبيل الكوريل المتنازع عليه بين البلدين اللذين لا يزالان رسمياً في حالة حرب منذ الحرب العالمية الثانية، في حين دعت موسكو وطوكيو جميع أطراف النزاع السوري إلى وقف العنف والكف عن انتهاك حقوق الإنسان، وحثّتا على البحث عن سبل الحل السياسي عبر الحوار بين الحكومة ومختلف جماعات المعارضة. وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، في البيان المشترك الذي صدر في ختام محادثاتهما في موسكو أمس، عن قلقهما حيال الأزمة الإنسانية الحادة في سوريا، وأكدا دعمهما الثابت لاستقلال سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها وتأييدهما لعملية الانتقال السياسي بقيادة السوريين أنفسهم.

وأشار الطرفان إلى أهمية زيادة الدعم الإنساني الدولي للمواطنين السوريين، بما فيهم اللاجئون الموجودون خارج الأراضي السورية، وضمان إمكانية إيصال المساعدات للمتضررين من دون أي عائق، حسبما ذكرت قناة «روسيا اليوم» على موقعها الالكتروني. وبشأن جزر الكوريل المُتنازع عليها بين البلدين، قال بوتين إنه وشينزو كلّفا وزارتي خارجية روسيا واليابان بتنشيط الجهود من أجل صياغة خيار مقبول للطرفين لحل المشكلة. وجاء في البيان: «اتفق الزعيمان على دعم التفاوض على كافة المستويات من أجل عقد معاهدة الصلح (التي تنهي الحرب العالمية الثانية) على أساس جميع الاتفاقيات والوثائق الموقعة، بما في ذلك البيان المشترك للرئيس الروسي ورئيس وزراء اليابان الخاص بتبنّي خطة العمل الروسية اليابانية وخطة العمل لعام 2003»، مع العلم بأن المفاوضات الروسية اليابانية حول إعداد معاهدة الصلح توقفت عام 2001. وأشار بوتين إلى أن العلاقات بين البلدين «تتطور باطّراد وفي اتجاه إيجابي»، معرباً عن أن روسيا بوسعها أن تلبي حاجة اليابان إلى موارد الطاقة من دون أن تلحق ضرراً بمصالح شركائها الدائمين. من جانبه، ذكر شينزو الذي سيزور السعودية والإمارات وتركيا، أن «إمكانيات التعاون بين البلدين لم تستغل على نحو كاف». وأضاف أن «الارتقاء بمستوى التعاون لا يلبي المصالح الوطنية للبلدين فحسب، بل يسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار». وشدد على أن حجم التبادل بين البلدين ازداد بمقدار 8 أضعاف خلال الأعوام العشرة الماضية، فيما تضاعف عدد الشركات اليابانية في روسيا. في هذه الأثناء، وقّعت روسيا واليابان عدداً من الاتفاقيات المهمة في شتى مجالات التعاون. وحازت اتفاقيات الطاقة والتبادل الاستثماري حصة الأسد. وجاء في البيان المشترك أن البلدين يعتزمان تطوير التعاون الثنائي في مجال الطاقة ومجال النفط والغاز.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)