تواصل القوات النيجيرية منذ 15 أيار الحالي شن هجوم واسع النطاق ضد جماعة بوكو حرام الإسلامية في ولايات بورنو ويوبي وأداماوا (شمال شرق)، حيث أعلن الرئيس النيجيري، غودلاك جوناثان، حال الطوارئ بهدف استعادة مناطق سقطت بأيدي المتمردين.

وفي آخر التطورات، أفاد الجيش النيجيري أول من أمس بأنه تمكن من الإفراج عن عدد من النساء والأطفال كانت جماعة بوكو حرام تحتجزهم رهائن بعد هجوم شنه في شمال شرق البلاد على ثلاثة معسكرات للمتشددين.
وقال زعيم الجماعة أبو بكر شيكو في تسجيل فيديو في وقت سابق من الشهر الحالي، إن الجماعة خطفت عدداً من النساء والأطفال للثأر من قوات الأمن التي تقول الجماعة إنها اعتقلت زوجات أعضاء في الجماعة وأبنائهم من دون مبرر. وقال بيان صادر عن وزارة الدفاع إن «قوات العمليات الخاصة أنقذت ثلاث نساء وستة أطفال بعد اجتياح ثلاثة معسكرات للإرهابيين... في الهجوم المستمر ضد الإرهابيين. إلا أن القوات التي تمشط الغابة لا تزال تبحث عن امرأة أخرى وطفليها». وعرض الرئيس جوناثان أيضاً العفو عن الإسلاميين المتشددين الذين يستسلمون، وقال إنه سيفرج عن النساء والأطفال المعتقلين الذين لهم صلة ببوكو حرام وهو أحد مطالب قائد الجماعة.
في هذا الوقت، أعلن مسؤول قبلي في كولوفاتا في شمال الكاميرون سيني بكار الأمين، لوكالة فرانس برس، أن الهجوم العسكري الذي يشنه الجيش في شمال نيجيريا منذ نحو عشرة أيام أدى الى «تدفق أعداد كبيرة من الناس» الى بعض قرى الإقليم. وأضاف إن «غالبية هؤلاء هم كاميرونيون يقيمون منذ سنوات عديدة في نيجيريا».
وأوضح أنه، على سبيل المثال، وصلت في الأسبوع الماضي «الى بلدة غانسي شاحنة على متنها مئة شخص. وعندما جرى التحقق من أوراقهم الثبوتية تبين أن 80 منهم على الأقل هم كاميرونيون» والبقية نيجيريون.
وأضاف إن «من الصعب» تحديد عدد الأشخاص الذين فرّوا من نيجيريا في الأيام الأخيرة، مشيراً الى أن بعض العائدين يفضّلون الذهاب فوراً الى عائلاتهم.
وبحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن هجمات بوكو حرام وقمع التمرد من قبل قوات الأمن أدت الى مقتل 3600 شخص منذ 2009.
وفي أكبر هجوم منذ بدء التمرد عام 2009، تحاول القوات النيجيرية طرد المتشددين المسلحين تسليحاً جيداً من المناطق شبه الصحراوية النائية التي يسيطرون عليها حول بحيرة تشاد على طول حدود البلاد مع الكاميرون وتشاد والنيجر.
(أ ف ب، رويترز)